أثر الحالة النفسية للطفل عند ذهابه إلى المدرسة

You are currently viewing أثر الحالة النفسية للطفل عند ذهابه إلى المدرسة

لا ينبغي السماح للطفل بالذهاب إلى المدرسة وهو في حالة من الحزن، إذ إن المشاعر السلبية التي يحملها الطفل عند باب المدرسة لا تُترك وراءه. بل ترافقه إلى الفصل، تجلس معه على مقعده، وتختبئ خلف حقيبته، مؤثرة في إدراكه وسلوكه.

عندما يذهب الطفل إلى المدرسة وهو مهموم، فإنه لا يكتسب المعارف الأكاديمية فحسب، بل يتعلم رسالة أعمق وأخطر: أن العالم قد يكون مكانًا قاسيًا، وأن مشاعره غير مهمة، وأن تجربته الداخلية قد لا يلاحظها أحد.

الحزن الذي لا يُعالج في المنزل يقلل من استعداد الطفل للاستكشاف والتعلّم، ويضعف دافعيته للمعرفة، فتتحول العملية التعليمية من رحلة اكتشاف إلى عبء نفسي. ليست المشكلة في المدرسة نفسها، بل في غياب الاحتواء النفسي للطفل قبل دخوله إليها.

الطفل الذي يذهب إلى المدرسة مبتسمًا، ينطلق بثقة، وبحماس، وباستعداد نفسي لاستقبال المعرفة والتفاعل مع بيئته التعليمية. أما الطفل الذي يُترك يحمل حزنه بمفرده، فيذهب بجسده، بينما تبقى روحه معلقة خارج الباب.

لذلك، يُستحسن أن يُعطى الطفل الفرصة للتعبير عن مشاعره قبل بدء الدوام، بأن يُقال له: “هل ترغب في أن تخبرني بما يزعجك؟ أنا هنا لأستمع إليك.”
لقد ثبت أن دقيقة واحدة من الإصغاء الصادق في الصباح يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في الأداء الأكاديمي والنفسي للطفل على مدار السنة الدراسية.

اترك تعليقاً