استعادة الذاكرة الأدبية اللبنانية: هالة البزري تُضيء على المنسيّ والمهمَّش

You are currently viewing استعادة الذاكرة الأدبية اللبنانية: هالة البزري تُضيء على المنسيّ والمهمَّش

خصَّص “مركز التراث اللبناني” في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) ندوتَه هذا الشهر لموضوعٍ بالغ الأهمية: استعادة الذاكرة الأدبية المفقودة بين أواخر القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين. واستضاف المركز الكاتبة والناشرة هالة البزري التي تتصدَّر اليوم مشروعًا ثقافيًّا رائدًا في حفظ التراث الأدبي وإحيائه عبر دار نشرها “صنوبر بيروت”.

أدار الندوة الشاعر هنري زغيب، مستعرضًا مع البزري مسيرتها في إحياء نصوص نادرة وروّاد النهضة الأدبية في لبنان، من خلال تحقيقات دقيقة تعيد للكتب هيبتها الأصلية وتقاوم تلف الزمن واندثار الورق. وتحدّثت البزري عن جهودها في إعادة نشر أعمال مثل “رسول العري” لفؤاد حبيش، و*”الرسوم”* لإلياس أبو شبكة، و*”رحلة إلى بلاد المجد المفقود”* لمصطفى فروخ، كاشفةً ما يتطلّبه ذلك من جهد بحثي ومخطوطات وطبعات أولى مثقوبة بتآكل الزمن.

وقدّمت البزري مشروعها الأحدث: سلسلة “منسيّات”، المؤلَّفة من كتيّبات صغيرة الحجم تستعيد نصوصًا غُيّبت طويلًا عن المكتبة العربية، بينها مقالة “بيروت” لبطرس البستاني، ودراسة خاصة عن الشدياق في مجلة “المكشوف” بإشراف مارون عبود.

ولم يخلُ اللقاء من نقاشات تفاعلية وأسئلة من الحضور، مع إعلان البزري عن عملها المقبل لإصدار طبعة حديثة من كتاب “السجينات” لفؤاد حبيش. وفي ختام الندوة، أعلن زغيب عن لقاء ديسمبر المقبل مع الباحث وسام اللحّام حول لبنان من خلال طوابعه ونقده.

بهذه الجهود، يتجدّد الرهان على الذاكرة الثقافية، وتُستعاد أسماء وكتبٌ تضيء بدايات النهضة ومسار الأدب اللبناني، في زمنٍ تتسارع فيه محاولات النسيان، ويعلو الحاجة إلى من يحرس الذاكرة ويمنحها حياة جديدة.

اترك تعليقاً