الجامعة اللبنانية الألمانية تحتفل باليوبيل الذهبي

You are currently viewing الجامعة اللبنانية الألمانية تحتفل باليوبيل الذهبي

احتفلت الجامعة اللبنانية الألمانية (LGU) باليوبيل الذهبي لتأسيسها، في احتفالٍ مميّز جمع شخصياتٍ سياسية وأكاديمية وصحية واجتماعية، إلى جانب خرّيجي الجامعة وشركائها وأفراد أسرتها التعليمية، احتفاءً بخمسين عاماً من الريادة والتميّز في التعليم الصحي في لبنان والمنطقة.

أُقيم الاحتفال في حرم الجامعة في جونية، في حضور النواب: المهندس نعمة إفرام، النائب الدكتور سليم الصايغ، النائب فريد الخازن ممثَّلاً بنجاة حدّاد، النائب طوني فرنجية ممثلّاً بالدكتور أنطوني نعمة والنائب السابق الدكتور فادي سعد، إلى جانب ممثلين عن السفارة الألمانية في لبنان، وشخصيات رسمية وأمنية وأكاديمية وصحية واجتماعية، ورؤساء بلديات ونقابات وجمعيات ومؤسسات تربوية واستشفائية.

استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني، ثم رحّبت الإعلامية ستيفاني راضي بالحضور، مؤكدةً أن هذه المناسبة تُجسّد خمسين عاماً من العطاء والتميّز والإنجاز، في مسيرةٍ انطلقت من رؤيةٍ واضحة وإيمانٍ عميق بأنّ التعليم يشكّل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وارتقاء المجتمع، وقد واصلت الجامعة اللبنانية الألمانية من خلالها ترسيخ حضورها الريادي في إعداد الكفاءات ودعم القطاع الصحي.

وشدّد رئيس الجامعة اللبنانية الألمانية البروفسور سمير مطر على أن الجامعة، ومنذ تأسيسها، حملت رسالة تقوم على الجمع بين التعليم والابتكار وصناعة المبادرات، مؤكداً أن مسيرتها شكّلت نموذجاً في الصمود والتطوّر رغم التحديات. كما أشار إلى التزام الجامعة بمواكبة التحوّلات العالمية من خلال تطوير برامجها الأكاديمية، وتعزيز الابتكار، ودمج الذكاء الاصطناعي والاستدامة في رؤيتها التعليمية المستقبلية.

من جهتها، شدّدت نائبة رئيس الجامعة الدكتورة ماريان حدّاد عضيمي على أنّ الجامعة اللبنانية الألمانية هي امتدادٌ لرؤية الدكتور فوزي عضيمي، الذي آمن بأنّ التعليم رسالة إنسانية ووطنية تتجاوز حدود المعرفة الأكاديمية. كما استذكرت مسيرته الطويلة في خدمة قطاعَي الصحة والتعليم، مؤكدةً أنّه نجح في ترسيخ نموذجٍ أكاديمي مستوحى من التجربة الألمانية، قائم على الجودة والانضباط والدمج بين التعليم النظري والتطبيقي، وهي القيم التي لا تزال الجامعة تواصل البناء عليها حتى اليوم.

كما ألقى رئيس مجلس أمناء الجامعة اللبنانية الألمانية المحامي الدكتور ألكسندر نجّار كلمة تناول فيها مسيرة الجامعة منذ تأسيسها، مشيراً إلى قدرتها على مواجهة مختلف التحديات التي مرّ بها لبنان، مع الحفاظ على معايير أكاديمية عالية قائمة على الجودة والانضباط والتميّز. وأكد أن الجامعة نجحت في ترسيخ مكانتها كمؤسسة تعليمية رائدة، من خلال الجمع بين التعليم النظري والتطبيقي وإعداد الطلاب للاندماج الفاعل في سوق العمل.

بدوره، أكّد رئيس بلدية جونية فيصل إفرام أن الجامعة اللبنانية الألمانية أصبحت جزءاً أساسياً من هوية مدينة جونية ودورها الأكاديمي والثقافي، مشيداً بمساهمتها في تعزيز مكانة المدينة كمركز تعليمي وجامعي بارز. كما شدّد على أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمدينة في دعم الشباب وخلق بيئة قائمة على المعرفة والابتكار وبناء المستقبل.

وتضمّن الاحتفال عرض فيديو مؤسساتي بعنوان «بناء المستقبل في الجامعة اللبنانية الألمانية»، استعرض أبرز المحطات التاريخية للجامعة، وبرامجها الأكاديمية، وإنجازاتها، ورؤيتها المستقبلية.

كما شهد الحفل كلمات لعدد من خرّيجي الجامعة الذين حققوا نجاحات بارزة في مجالاتهم المهنية. فقد أكد رئيس رابطة خرّيجي الجامعة الدكتور رولان شهوان أن الجامعة شكّلت على مدى خمسين عاماً نموذجاً يجمع بين التميّز الأكاديمي والرسالة الإنسانية، مشيداً بدور مؤسسها الراحل الدكتور فوزي عضيمي في بناء صرحٍ علمي خرّج أجيالاً حملت العلم والمعرفة بروح من الالتزام والانتماء. كما عبّر عن اعتزازه بانتمائه إلى الجامعة ومواصلة دعم رسالتها من خلال رابطة الخرّيجين.

من جهتها، استعرضت رئيسة الاتحاد العربي للعلاج الفيزيائي الدكتورة سيدة ساسين صهيون تجربتها الشخصية والمهنية مع الجامعة منذ سنوات الدراسة الأولى، مشيدةً بدور المؤسس الدكتور فوزي عضيمي في تطوير اختصاص العلاج الفيزيائي في لبنان، وباستمرار الجامعة في الحفاظ على إرثها الأكاديمي وتطوير برامجها التعليمية.

أما المدير العام لمجمّع رحمة الطبي السيّد عزّت آغا، فتحدّث عن رحلته الشخصية والأكاديمية، مشيراً إلى الدور الذي لعبته الجامعة في تطوير مسيرته المهنية والإدارية، ومؤكداً أهمية الإصرار والتعليم المستمر في تحقيق النجاح وتجاوز التحديات.

وفي إطار احتفالاتها باليوبيل الذهبي، أطلقت الجامعة مسابقة فنية لطلاب المدارس الرسمية والخاصة حول موضوع الصحة والإنسانية، شملت الرسم والتصوير الفوتوغرافي، بمشاركة ثلاثين طالباً من أربع عشرة مدرسة. وقد تمّ الإعلان خلال الحفل عن فوز الطالبة ليا قسيس من مدرسة السيدة ساحل علما لراهبات العائلة المقدسة المارونيات بالجائزة الأولى، وهي جائزة مالية بقيمة خمسمئة دولار أميركي تقديراً لإبداعها وتميّزها الفني.

واختُتمت المناسبة بقطع قالب الاحتفال والكشف عن اللوحة التذكارية الخاصة باليوبيل الذهبي، إلى جانب جولة على الجدار التوثيقي الذي يستعرض أبرز محطات الجامعة وإنجازاتها على مدى خمسين عاماً.

وأكدت الجامعة اللبنانية الألمانية في ختام الاحتفال استمرارها في أداء رسالتها الأكاديمية والإنسانية، ومتابعة دورها الريادي في إعداد كوادر صحية متخصصة تساهم في خدمة المجتمع وبناء مستقبل أفضل.

وتعود جذور الجامعة اللبنانية الألمانية إلى عام 1974، حين وضع المؤسس الراحل الدكتور فوزي عضيمي رؤيةً رائدة للتعليم الصحي في لبنان، انطلقت مع تأسيس المعهد التقني للعلوم شبه الطبية  (ISPM)، الذي شكّل آنذاك خطوةً سبّاقة في مجال التعليم الصحي والتمريضي. وعلى مدى السنوات، تحوّل المعهد إلى صرحٍ أكاديمي مرموق ساهم في تخريج أكثر من 2500 طالب وطالبة في مختلف الاختصاصات الصحية، في مساهمةٍ أساسية لدعم القطاع الصحي في لبنان. ومع تطوّر هذه الرؤية، استُكملت المسيرة بتأسيس الجامعة اللبنانية الألمانية في العام 2007، التي واصلت ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة في مجالات التعليم الصحي والعلوم التطبيقية.

اترك تعليقاً