أصدر رئيس بلدية قشلق ربيع عبد القادر صقر بيانًا، نفى فيه بشكل قاطع ما يتم تداوله عن موافقة البلدية على نقل النفايات من خارج محافظة عكار إلى مكبّ سرار.
وأكد “أن بلدية قشلق وأهالي البلدة ثابتون على رفضهم تحميل عكار أعباء نفايات المناطق والمحافظات الأخرى، لما لذلك من تداعيات خطيرة على المياه والهواء والتربة وصحة السكان، ولا سيما في البلدات والقرى المحيطة بالمكب”.
وشدد صقر على “ضرورة تشغيل معمل الفرز وإنجاز المطمر الصحي، واعتماد حلول علمية ومستدامة لمعالجة النفايات المتراكمة منذ أكثر من ثلاثة عقود”، مؤكدا “أن البلدية ستواجه بكل الوسائل القانونية أي محاولة لتحويل عكار إلى مكبّ لنفايات الآخرين”.
وختم: “عكار ليست مكبًّا لأحد، وصحة أهلها وبيئتها ليستا مجالًا للمساومة”.
أضاف: “إن أهالي بلدة قشلق وبلديتها كانوا، ولا يزالون، على موقفهم الرافض رفضًا قاطعًا لأي قرار يقضي بنقل النفايات من خارج محافظة عكار إلى مكبّ سرار، لما قد يترتب على ذلك من أضرار بيئية وصحية إضافية، ومن زيادة في مستويات التلوث التي تطال المياه والهواء والتربة، وما ينعكس بالتالي على الإنسان والزراعة وسائر أشكال الحياة في المنطقة، ولا سيما في البلدات والقرى المحيطة بالمكب.
ويأتي هذا الموقف في ظلّ الجهود المستمرة التي تُبذل للحدّ من الأضرار الكارثية الناتجة عن هذا المكب، والسعي لدى المراجع المختصة من أجل تشغيل معمل الفرز وإنجاز المطمر الصحي ضمن المهلة المحددة، أي مع نهاية السنة الحالية، إضافة إلى المطالبة بإيجاد آلية علمية وبيئية سليمة لمعالجة النفايات المتراكمة والمطمورة على مدى أكثر من ثلاثة عقود، والتي جرى التعامل مع قسم كبير منها من دون مراعاة الحد الأدنى من الشروط الصحية والبيئية، الأمر الذي يجعلها قنبلة موقوتة تهدد الصحة العامة والبيئة في المنطقة، ويجعل معالجة هذا الملف مسؤولية وطنية وبيئية لا تحتمل المزيد من التأجيل.
وانطلاقًا من إيماننا المُطلق بعدم جدوى المعالجات المؤقتة التي تؤجل المشكلة ولا تعالجها من جذورها ، لا بد من اعتماد حلول مستدامة وجذرية لهذه المعضلة تحفظ بها صحة المواطن وتضمن حماية البيئة، ولكن ليس على حساب عكار وأهلها وقرى المنطقة المحيطة بمكبّ سرار، وليس من خلال تحميلها أعباء نفايات مناطق ومحافظات أخرى.
وعليه، تؤكد بلدية قشلق ما يلي:
إنّ كل ما يتم تداوله عن موافقة بلدية قشلق على نقل النفايات من خارج محافظة عكار، أو مساهمتها في تمرير هذا الأمر، أو خروجها عن موقف أهالي البلدة والقرى المتضررة، هو كلام عارٍ عن الصحة، ومجافٍ للحقيقة والواقع، ولا يستند إلى أي موقف أو قرار صادر عن البلدية.
كما تؤكد البلدية أنّها لن تكون شريكة في أي قرار من شأنه زيادة الأضرار البيئية والصحية على عكار وأهلها، وستقف بكل مسؤولية وحزم في مواجهة أي محاولة لفرض هذا الأمر.
وستعمل بلدية قشلق، بكل ما أوتيت من قوة وإرادة وعزيمة، وبالاستناد إلى قوة الحق والقانون، على منع تحويل عكار إلى مكبّ لنفايات الآخرين، والدفاع عن حق أهلها في بيئة سليمة وصحية، وعن مستقبل أبنائها وأجيالها القادمة.
وختم :” وعكار ليست مكبًّا لأحد، وصحة أهلها وبيئتها ليست مجالًا للمساومة”.
