رؤيا للقديسة فوستين رسولة الرحمة الإلهيّة عن المطهر

You are currently viewing رؤيا للقديسة فوستين رسولة الرحمة الإلهيّة عن المطهر
في المساء رأيتُ ملاكي الحارس الذي أمرني أن أتبعه. وصلتُ بعد حين إلى مكانٍ غماميٍّ مليء بالنار يتعذّب فيه جمع غفير من النفوس المتألّمة. كانت تُصلّي لخلاصها بكلّ حرارةٍ، ولكن دون فائدة. نحن فقط نستطيع أن نمدّ لهم العون. النّار التي كانت تلتهمهم لم تصلْ اليّ ابدًا. لم يغادرني ملاكي الحارس لحظة. وسألت تلك النفوس ما هو عذابها الأكبر؟ أجابتني كلّها بصوتٍ واحد: “إنّ عذابها الأكبر هو توقها إلى الله”. رأيتُ سيّدتنا العذراء تزور نفوس المطهر، تدعوها النفوس “نجمة البحر”. حملت العذراء إليها المرطّبات. أردت أن أطيل الحديث معها ولكن أمرني ملاكي الحارس بالمغادرة. خرجنا من سجن العذاب هذا، سمعت صوتاً في داخلي يقول “لا تريد رحمتي هذا، لكن هذا ما توجبه العدالة”. ومنذ ذاك الوقت صرتُ أكثر اتّحادًا بالنفوس المعذّبة !!
2- نفسٌ من المطهر تزور القديسة فوستين !
ذات مساء ظهرت لي إحدى الراهبات المتوفّية، وكانت قد سبقت وزارتني عدّة مرّات من قبل !! عندما رأيتها للمرّة الأولى، كانت معذّبة كثيرًا ولكن تضاءلت هذه العذابات تدريجيًا. أمّا هذه المرّة كانت تشعّ بالسعادة ! وقالت لي أنّها الآن في السماء !
وإنّ الله قد أبلى ديرنا بالعثرات، لأنّ الشّك خامر الأم الرّئيسة ولم تصدّق ما قلته لها عن هذه النفس المطهريّة ! ولكن فيما بعد سيبارك الله بيتنا، ليعطينا علامةً انها الآن في السماء .
ثمّ اقتربتْ منّي وقبّلتني بإخلاصٍ قائلةً: “عليَّ أن أذهب الآن”
فأدركتُ كيف أنّ درجات الحياة للنفس هي مترابطة بالحياة على الأرض، وبالحياة في المطهر وفي السماء في شركة القديسين.
لنصلّ:
أيّها الآب الأزلي ! إنّي أقع ساجدًا عند قدميك من الخوف إذا ما فكّرت بآلام المطهر المبرّحة، الطويلة الأمد والكثيفة التي تتحمّلها الأنفس المطهريّة. مليئًا بالعطف نحو هؤلاء المساجين المعدمين آتي إليك راجيًا باسم يسوع المسيح أن تنظر إليهم بعين الرحمة وتضع حدًّا لآلامهم.
يا مريم معزّية المعذّبين كوني عونًا لهم ! خلّصي أبناءك من الأسر وليستريحوا بسلام قربك في السماء.

اترك تعليقاً