بمناسبة ذكرى اعجوبة مار شربل وبالتزامن مع زيارته الى حاضرة الفاتيكان والى مدينة روما، شارك فخامة الرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، يوم الثلاثاء 22 آذار 2022، بالقدّاس الاحتفالي الذي ترأسه نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية، في دير مار شربل التابع للرهبانية اللبنانية المارونية، بحضور ومشاركة سيادة المطران يوحنا رفيق الورشا، الوكيل البطريركي الماروني، وقدس الأب العام نعمة الله الهاشم، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية وقدس الارشمندريت انطوان ديب، الرئيس العام للرهبانية الباسيلية المخلصية.
كما حضر الاحتفال معالي وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بوحبيب، سفير لبنان لدى الفاتيكان الدكتور الياس الخازن، سفيرة لبنان لدى الدولة الايطالية السيدة ميرا ضاهر، مدير عام الامن العام اللواء عبّاس ابراهيم، المدير العام للمراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد، مدير مكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية الاستاذ رفيق شلالا، قائد لواء الحرس الجمهوري العميد الركن بسّام الحلو والمستشارَين الرئاسيَّين السادة ريمون طربيه واسامة خشّاب والقناصل العامين ريتا قمر وشربل شبير وميشال متى ورئيس الصليب الأحمر اللبناني الدكتور انطوان الزغبي.
كما شارك كل من الوكيل البطريركي لكنيسة الروم الملكيّين الارشمندريت شحاده عبّود، الوكيل البطريركي لكنيسة الأرمن الكاثوليك المونسنيور نارك نعومو، أمين سرّ عام الرهبانية اللبنانية المارونية الأب ميشال ابوطقة، وكيل الرهبانية اللبنانية المارونية الاب ميلاد طربيه، وكيل الرهبانية الانطونية الاب ماجد مارون، وكيل الرهبانية المريميّة الاب شربل حداد، وكيل الرهبانية الباسيلية المخلصية الاب انطوان سعد، وكيل جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة الاب انطونيوس الشويفاتي ووكيل المعهد الحبري الماروني الخوري جوزف صفير.
شدّد نيافة الكاردينال ساندري في عظته على اهميّة الاحتفال الشهري بذكرى اعجوبة مار شربل “في هذه الكنيسة بالذات، التي أصبحت الرئة الروحية لمدينة روما وللعديد من المؤمنين الذين وجدوا في هذا الدير، التابع للرهبانية اللبنانية المارونية، مكانًا حيث يمكن أن تتغذّى فيه حياتهم ومسيرتهم الايمانية بالصلاة والاحتفال بالأسرار وطلب الشكر والنعم من الرب بشفاعة ابن لبنان والكنيسة المارونية”.
واضاف نيافته قائلاً : ” ان بلد الأرز قدّم هدية ثمينة إلى مدينة وكنيسة روما وقد ساهم بجلب أيضًا الى هنا نوراً مقدّساً مازال ينبعث من شهادة حياة القديس شربل الذي جذب الكثير من مؤمني هذه المدينة الذين باتوا يثقون بهذا الراهب القدّيس عن طيب خاطر ويشعرون به كصديق وأخ وأب حنون”.
واردف نيافته: ” في هذه الأمسية بالذات، ومن خلال حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في ما بيننا، ينضمّ الينا المصلّون الحاضرون في هذه الكنيسة للتضرّع إلى الرب من أجل لبنان لكي يبقى أميناً لهويته ورسالته بين بلدان الشرق الأوسط، ولكي يخرج بالأخص من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي عصفت به منذ فترة، والتي تفاقمت مؤخراً بسبب التداعيات الناجمة عن الانفجار الرهيب الذي وقع في مرفأ بيروت، يوم الرابع من شهر آب سنة 2020″.
وختم بالقول: “إن لبنان يبقى محروساً من قبل العذراء مريم، الفائقة القداسة، وبالأخص من خلال المزارات والكنائس المكرّسة على اسمها ومن خلال تماثيلها المرفوعة كعلامة حضور حسيٍّ لرعايتها كأمٍّ لنا. وإني لواثق انه في حريصا ومغدوشة وزحلة وفي العديد من الامكنة الاخرى، سيتحد المؤمنون والمؤمنات من ابناء لبنان مع الأب الأقدس في خلال فعل تكريسه روسيا واوكرانيا الى قلب مريم الأقدس”.
بعد القدّاس دوّن فخامة الرئيس في سجل الدير الكلمة التالية:
“من أعلى قمة في لبنان والشرق، حمل شربل قداسته الى قلب عاصمة الكثلكة، القائمة بمهابة على إرث الرسل وشهادة الشهداء الاوائل.
دعائي أن يكون حضور قديس لبنان، في قلب روما، فعل إيمان متجدد بلبنان، قلب الله، على ما يذكر الكتاب المقدس، فيبقى خير شفيع له اينما حلّت بركته.
ولتفض نعمه على هذا الدير فيرتفع، على رغم الصعاب، منارة اشعاع روحي وثقافي على اسم لبنان، وطن الرسالة والحضور.”
Share via:
0
Shares
