من التقاليد المسيحية العريقة أن يُسلَق القمح في عيد القدّيسة العظيمة في الشهيدات بربارة، حيث تُعدّ صينية “الكوليفا” (القمح المسلوق) وتُزيّن بالسكّر المطحون والزبيب واليانسون وبعض أنواع المُطيّبات الأخرى، وهذا التقليد مُتّبع في أعياد القدّيسين والشهداء عموماً، حيث يُصلّى على صينية القمح المسلوق “الكوليفا” في نهاية القداس الإلهي ليوزّع بعدها على المؤمنين.
أن حبّة القمح لا تُثمر ولا تأتي بسُنبلة إلّا إذا ماتت، كقول السيّد المسيح له المجد: ” إن لم تمُت حبّة الحنطة فإنها تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمرٍ كثير” (يوحنا 24:12). وهذه هي صورة حياة الشهداء القدّيسين، الذين بإستشهادهم وقبولهم الموت ورفضهم نكران المسيح، إنما أعطوا بعملهم هذا إنتشاراً ونُموّاً للإيمان المسيحيّ وبغزارة، كحبّة القمح الواحدة التي إن ماتت تأتي بسُنبلةٍ مليئة بحبّات القمح… يُقال أيضاً أن القدّيسة بربارة لما هربت من والدها الوثني الذي طاردها ليقتلها بعد علمه بإعتناقها للمسيحية، اختبأت في حقل قمح وإختبأت بين السنابل التي غطّتها وأخفتها عن عيونه. ويروي البعض أيضاً أنها صادَفَت بعض الرعاة وكانوا يسلقون القمح فطلبت منهم شيئاً للأكل فأعطوها بعض القمح المسلوق لتأكله. القمح في المسيحية هو رمزٌ للقيامة وعلامة الحياة الأبدية الخالدة التي تعقُب الموت عن العالم لنحيا في المسيح ومعه.
