سقط الكاهن اليوم في القليعة لا لأنه حمل سلاحًا، بل لأنه حمل صليبه وبقي مع شعبه. في زمن يهرب فيه الكثيرون من الخطر، اختار أن يبقى حيث يجب أن يكون الكاهن: بين أهله، بين الجرحى، وبين الخائفين.
دم الخوري بيار الراعي ليس رقمًا في خبر عاجل، بل صرخة في وجه عالم اعتاد رؤية الأبرياء يُقتلون والقرى تُقصف والإنسان يُسحق تحت آلة الحرب.
إنه شاهد جديد على أن هذه الأرض ما زالت تُكتب بدم الأبرياء.
استشهاده ليس خسارة للقليعة فقط، بل جرح في قلب الكنيسة والوطن. لكنه في الوقت عينه شهادة حيّة بأن الكاهن الحقيقي لا يترك رعيته ساعة الخطر، بل يشاركها الألم حتى النهاية.
نم بسلام أيها الراعي الأمين،
فدمك سيبقى صلاةً تصرخ في وجه الظلم،
وشهادةً أن القليعة، كما كل الجنوب،
ستبقى أرض صمود وإيمان.
الخوري طوني بو عسّاف
