يا سيّد الميلاد

You are currently viewing يا سيّد الميلاد
يا من اخترتَ ضعف المذود
لتُعلن قوّة المحبّة، ننحني أمامك في صمت الخشوع، طالبين أن نصير مكانًا لميلادك من جديد.
كلّ نفسٍ طاهرة، يا ربّ،
هي أرضٌ مقدّسة تظلّلها نعمتك، وفيها تتكرّر بشارة الملاك، وتُولد الحياة من الإصغاء والطاعة.
كلّ يدٍ معطاءة هي امتداد لحنان مريم، تحمل وجع العالم وتقدّمه إليك صلاةً صامتة، وتصير بركةً حيثما امتدّت.
علّمنا، يا يسوع،
أن نكون «رَحِمَ» الميلاد،
نلدك في القلوب قبل أن ننطق باسمك، ونشهد لك بالأعمال قبل الكلمات.
لا تجعلنا، يا ربّ،
نضيع في صخب العالم
ولا نُستَدرَج إلى زينةٍ تلمع وتخلو منك، ولا إلى انشغالٍ يُزيّن البيوت ويترك القلوب فارغة.
علّمنا أن نميّز بين نورك وأضواءٍ تعبر، وبين فرحك وضجيجٍ لا يشبع الروح.
لا تجعلنا ننتظر الأعياد لنصنع الفرح، بل اجعل قلوبنا هي العيد، لأنّ من سكنته المحبّة دخل زمنك الذي لا يزول.
هيّئ فينا، يا ربّ، مغارةً متواضعة، نفرغها من ذواتنا لتُملأ بحضورك، ونقدّمك للعالم خبزًا للحبّ ورجاءً للمنكسرين.
أنت سيّد القلوب وراعيها،
أنت ساكنها ومحييها،
فامتلكنا كلّيًا لنصير نحن حضورك في العالم، لأنّنا اخترنا أن نكون معك، فالحياةُ كلّها عيدٌ في نورك.
الأب رامي ونّوس

اترك تعليقاً