حذّرت خبيرة التغذية الروسية مارغريتا كوروليفا من مخاطر الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، مؤكّدةً أنّ العلاقة بين الاستهلاك المفرط للملح وصحّة الدماغ ليست مجرّد افتراض، بل حقيقة علميّة مثبتة.
وأوضحت أنّ أيّ طعام، مهما بدا مألوفًا أو ضروريًا، قد يتحوّل إلى عاملٍ ضار إذا فُقد الاعتدال في تناوله. وبالنسبة للأشخاص الأصحّاء، فإنّ رشّتين أو ثلاث رشّات صغيرة من الملح يوميًّا تُعدّ مقبولة ضمن نظام غذائي متوازن.
وبيّنت أنّ آليّة تأثير الملح واضحة؛ فزيادة الصوديوم في الجسم تؤدّي إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يسبّب ضررًا للأوعية الدمويّة الدقيقة في الدماغ ويُضعف تغذيته، وقد يُحفّز كذلك سلسلةً من العمليّات الالتهابيّة التي تؤثّر سلبًا في وظائفه.
كما شدّدت على أنّ توازن الماء والملح ضروريّ لعمل أجهزة الجسم كافّة، وأنّ اختلال هذا التوازن لا ينعكس على الدماغ فحسب، بل قد يؤدّي أيضًا إلى زيادة الوزن نتيجة احتباس السوائل، لاسيّما عند اقتران الملح بالأطعمة الدهنيّة، ما يشكّل عبئًا إضافيًّا على الصحّة.
وختمت بالتأكيد أنّ عادة الإفراط في إضافة الملح إلى الطعام لا ترتبط بنقص الفيتامينات أو المعادن، بل تُعدّ نوعًا من “إدمان المذاق”، إذ تعتاد براعم التذوّق على النكهات الشديدة الملوحة، فتصبح أقلّ قدرة على تقبّل الأطعمة المعتدلة.
إنّه تنبيهٌ إلى ضرورة إعادة التوازن إلى المائدة، حفاظًا على صحّة الجسد وصفاء الذهن.
