البشارة” في “فيلوكاليَّا”: احتفاءٌ بالبطريرك الراعي

You are currently viewing البشارة” في “فيلوكاليَّا”: احتفاءٌ بالبطريرك الراعي

على عادة “فيلوكاليَّا”، جمعيةً ومعهدًا، أَن تحتفل بــ”بشارة السيدة العذراء” غداةَ يوم العيد احتفاءً براعيها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، استقبلَتْهُ ولفيفًا من السادة المطارنة وحشدًا من الشخصيات الثقافية والاجتماعية، إِلى احتفالٍ في كنيسة مقرِّها في دير الزيارة (عينطورة، كسروان)، تكريًما الذكرى الخامسة عشْرة لتولّيه السُدة البطريركية.

بدأَ الاحتفال بإِنشاد أَفرادٍ من جوقة “فيلوكاليًّا” عددًا من التراتيل، أَعقبَتْها مجموعةُ أَسئلةٍ لغبطته عن سلسلة الأَعياد في شهر آذار، بين 25 شباط (ذكرى مولد البطريرك) و25 آذار (عيد بشارة مريم)، أَجاب عنها غبطته بالتفصيل.

ثم أَلقت رئيسة “فيلوكاليًّا” الأُخت مارانا سعد كلمةً، منها: “في هذا اليومِ الّذي يلتقي فيه عيدُ البشارةِ مع الذكرى الخامسةَ عشْرةَ لتنصيبِكم بطريركًا على رأْسِ الكنيسةِ المارونيّةِ، نقفُ أَمامَ سرٍّ عميقٍ يجمعُ بين دعوةِ مريمَ ودعوتكم يا صاحب الغبطة… في تاريخِ لبنانَ يبقى دورُكم نبويًّا ووطنيًّا في آنٍ: صوتُ ضميرٍ في وجهِ الأَزماتِ، وجسرُ لقاءٍ بين المتخاصمين، وحارسُ الرجاءِ في قلبِ شعبٍ يتخبَّطُ بين الأَلمِ والرجاء. وبهذا نلتقي مع قداسة البابا لاوون الرابع عشر في تهنئته إِياكم، وفي دعوته إِلى دوامِ العمل في سبيل السلام في هذا الوطن. علَّمتُمُونا أَن نُحيِّدَ ذواتِنا عن كلِّ حساباتٍ ضيّقةٍ، وعن كلِّ انغلاقٍ سياسيٍّ، لنرتفعَ إِلى أُفقِ الرسالةِ، حيثُ لا يحكمُ القرارَ إِلَّا ضميرٌ مستنيرٌ بالحقّ، ولا تقودُ الخطى إِلَّا المحبّةُ الباحثةُ عن خيرِ الإنسانِ كلِّه… وإِذا تأَمَّلنا في مسيرتِكم على ضوءِ مريمَ، نكتشفُ أَنَّكم تُعلِّمونَنا كيف نقتدي بها: أَن نَثِقَ دونَ أَن نرى، أَن نحبَّ دونَ حسابٍ، وأَن نسيرَ حتّى النهايةِ، حاملينَ الرجاءَ وسطَ عالمٍ مجروح… وهو هذا عنوانُ مسيرة فيلوكاليَّا كما أَردتموها أَن تكونَ نمطًا جديدًا في الكنيسةِ، حيثُ يشعُّ وجهُ المسيحِ من خلالِ الفنِّ والموسيقى، وحيثُ يصبحُ الجمالُ طريقًا إِلى الله، والمحبّةُ لغةً جامعة. لذا نُعبِّرَ عن عرفاننا العميق على ثقتِكم العميقةِ برسالةِ فيلوكاليّا، وعلى بركاتِكم وصلواتِكم التي تُرافقُ هذه المسيرةَ يومًا بعد يوم. وأُؤَكِّد أَمامكم يا صاحب الغبطة وأَمام الحضور الكريم أَنني، وعائلة فيلوكاليا، مصرُّون رغم جميع الصعاب على استمرارنا في رسالتنا. ومهما كانت موجعةً دربُ الصليب، فإِنها تنتهي بفعل القيامة والنور. وإِذ أَقفُ اليومَ أَمامَكم، أَشعر بالعجز أَن أُحدِّدَ بأَيِّ اسمٍ أَدعوكُم: أَبطريركًا، أَم أبًا، أَم أَخًا، أَم راعيًا، أَم معلِّمًا… وأَمامَ هذا الامتلاءِ، لا أَجدُ أَصدقَ من صمتِ مريمَ التي “كانت تحفظُ كلَّ هذه الأُمورِ في قلبِها”، فأَحفظُ أَنا أَيضًا هذا الامتنانَ في قلبي صلاةً صامتةً وثقةً متجدِّدة، وأَختصر مسيرتنا بالكلمةُ التي تختصرُ المسيرةَ كلَّها: “طوبى لفاعلي السلامِ، فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون”.

وأَخيرًا قدَّمت الرئيسةُ منحوتةً وضعَها الفنان نايف علوان خصيصًا لهذه المناسبة، عليها رموز الرقم 15 لدرجات صعود البطريرك في أَمانةِ الدعوة، وريشةٌ تكتب الحياة والنور، وإِكليلُ شوك، وصليبٌ يفتحُ بابَ القيامة.

وختامًا احتفل المدعوون جميعًا بغداء تكريمي خاص حول السيد البطريرك.

اترك تعليقاً