الكهنوت دعوة، مش استعراض

You are currently viewing الكهنوت دعوة، مش استعراض
دلال مراد-
بين الدعوة والاستعراض مين عم نخدُم؟
الكهنوت مش عرض…
والوَيل للإنسان يللي على إيدَيه بتجي العَثرات !!
الكهنوت دعوة، مش استعراض.
والبدلة مش مجرّد قطعة قماش،
هي رمز رسالة ومسؤوليّة.
بس لما التصرّفات ما بتشبه هالرسالة،
البدلة ما بترفع صاحبها…
صاحبها هوي اللي إمّا بيرفع قيمتها أو بينزّلها.
مش كل مين لبس البدلة حفظ كرامتها،
لأنّو السلوك هوي الميزان الحقيقي لأي دعوة.
والبدلة، لحالها، ما بتحمي معناها إذا التصرّف ناقضها.
الكاهن لما يتصرّف بلا وعي، مش بس بيغلط،
أوقات عم بينزّل قيمة الدعوة قبل قيمة نَفسو .
وفي تصرّفات، حتى لو كانت مُباحة،
بتجرّح الكهنوت وبتفرّغ البدلة من معناها.
المشكلة مش بالموسيقى، والمشكلة مش بالفرح ،
المشكلة إنّو في خط رفيع عم يضيع
بين الدعوة والاستعراض !
في أشياء، حتى لو مسموحة، ما بتخدُم
الرسالة إنّما بتكسّرها.
مش كل شي مسموح بيليق بالكهنوت،
ومش كل شي بيفرّح الناس بيبني الجماعة.
لما الصورة تصير أهم من الرسالة، والتصفيق أعلى من الشهادة، منكون عم نخسر الجوهر ولو ربحنا جمهور.
المشكلة مش إنّو الكاهن عم يقرّب الناس،
المشكلة إنّو في مناظر بتعمل عثرة لكتير نفوس.
في ناس إيمانها ضعيف، في ناس بعدا عم تفتّش على معنى، وفي ناس واقفة عالحدّ بين الإيمان والشك.
ولمّا يشوفوا الدعوة عم تنحط بمحل استعراض،
الشك بيصير أقوى من الإيمان.
الكنيسة بتحتاج شهود، مش مؤدّين !
والمسيح كان واضح وما سخَّف هالموضوع
وقال «الويل للعالم من العثرات… والويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة» (متّى 18:7)
العثرة مش تفصيل، العثرة مسؤوليّة.
ومش كل حُرّية بتبني، في حُرّية إذا ما كانت واعية… بتدمّر.
المعيار مش الشكل، المعيار الثَمَر .
«من ثمارهم تعرفونهم» (متّى 7:16)
الدعوة ما بتنقاس بقدّيش منقرّب الناس علينا،
إنّما بقدّيش منقرّبهم من الله !
في ناس جاي تطلُب الله،
مش عرض… ولا DJ.
أوقات، منظر واحد كفيل يوَقّع مية شخص…
ومار بولس حسَمها بكل وضوح :
«كلّ الأشياء تحلّ لي، لكن ليس كلّ الأشياء تبني»
(كورنثوس الأولى 10:23)
حرية بلا مسؤوليّة = عثرة.
والسؤال الصعب اليوم، مش للناس…
إنّما لكل كاهن قدّام ضَميرو :
هل إنت بتصرّفاتك عم تكون علامة طريق
بتوجّه الناس للإيمان؟ أو عم تكون حجر عثرة
بيبعّد النفوس عن الله؟
الجواب…
إنت وحدك اللي بتَعرفو !!

اترك تعليقاً