يواجه كثيرون حيرةً عند اختيار درجة حرارة الماء الأنسب لغسل الوجه، إلا أنّ خبراء العناية بالبشرة والدراسات العلمية يجمعون على أنّ الماء الفاتر يمثّل الخيار الأكثر أمانًا وفعالية. وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بالاعتماد على الماء الفاتر بدلاً من الماء البارد أو الساخن، نظرًا لدوره في تنظيف البشرة بكفاءة من دون التسبّب بتهيجها أو الإضرار بحاجزها الطبيعي.
وبحسب ما نشرته مجلة هيلث، يشدّد المتخصصون على ضرورة غسل الوجه مرّتين يوميًا باستخدام الماء الفاتر ومنظّفٍ مناسب لطبيعة البشرة. وفي المقابل، تُروَّج عبر الإنترنت بعض الوصفات المنزلية التي تعتمد على الماء شديد السخونة أو البرودة، إلا أنّ هذه الممارسات قد تُحدث تأثيرات سلبية، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المعرّضة لحبّ الشباب.
ويتميّز الماء البارد بقدرته على زيادة تدفّق الدم نحو الوجه، ما يعزّز حماية البشرة من الجذور الحرة ويساهم في شدّها وإضفاء مظهر أكثر نضارة. كما يساعد على تخفيف التورّم والالتهاب المرتبطين بحبّ الشباب، وتشير بعض الأبحاث إلى دوره في الحدّ من إفراز الزيوت.
في المقابل، لا تُسجّل للماء الساخن الذي تتجاوز حرارته 42 درجة مئوية فوائد تُذكر لغسل الوجه أو الجسم، إذ قد يؤدي إلى تهيّج البشرة وتجريدها من زيوتها الطبيعية. ومع ذلك، قد يكون العلاج بالحرارة مفيدًا في بعض الحالات الالتهابية الجلدية المحدّدة، شرط أن يتمّ تحت إشراف اختصاصي.
وتبعًا لهذه المعطيات، يبقى الماء الفاتر الخيار الأمثل للحفاظ على صحة البشرة وتوازنها، مع ضمان تنظيف فعّال لطيف على مختلف أنواعها.
