أكّد البروفيسور رومان بوزونوف، أخصائيّ طبّ النوم، أنّ أيّ شخص يستطيع تدريب جسده على الاستيقاظ صباحًا من دون الحاجة إلى منبّه، وذلك خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين. ويشير إلى أنّ الساعة البيولوجيّة مرنة وقابلة للتعديل في أيّ اتجاه، إذ لا ترتبط ارتباطًا صارمًا بالتوقيت الفلكي، بل يمكن مواءمتها وفق الجدول الذي يختاره الإنسان لنفسه.
ويوضح أنّ الالتزام بالاستيقاظ في التوقيت نفسه يوميًّا، إلى جانب الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم ليلًا، كفيلٌ بإعادة ضبط الإيقاعات الداخليّة للجسم. ومع مرور الوقت، تتكيّف العمليّات الهرمونيّة ونمط النوم تلقائيًّا مع هذا النظام الجديد، فيستيقظ الشخص في الساعة ذاتها كلّ يوم من دون جهد أو تنبيه خارجي.
ويضرب مثالًا باضطراب الرحلات الجوّية الطويلة، حيث يعاني المسافر في البداية من خللٍ في نومه عند الانتقال إلى منطقة زمنيّة مختلفة، غير أنّ الجسم سرعان ما يتأقلم مع التوقيت الجديد. الأمر نفسه ينطبق على من يعانون ما يُعرف بـ«تفاوت التوقيت»، حين يلتزمون بالاستيقاظ المبكر في أيّام العمل، ثم ينامون حتّى وقتٍ متأخّر في عطلة نهاية الأسبوع، فيختلط على الجسم إدراك بداية النهار ونهايته.
ويشدّد بوزونوف على أنّ الحلّ بسيطٌ في مبدئه، وإن تطلّب قدرًا من الانضباط: الاستيقاظ في الوقت نفسه يوميًّا، من دون استثناء، لمدّة أسبوعين متتاليين. فعندها سيبدأ الجسم بتحديد موعد النوم تلقائيًّا؛ فإذا اعتاد المرء الاستيقاظ عند السابعة صباحًا مثلًا، سيشعر بالنعاس طبيعيًّا بين التاسعة والحادية عشرة مساءً.
هكذا، يصبح الانضباط مفتاحًا لإيقاعٍ حيويٍّ متوازن، ويغدو المنبّه مجرّد خيار… لا ضرورة.
