يا سلطانتي البريئة من كلّ عيّب، ما أشقاني أنا الذي قضيت حياتي على فراش الفتور، قد قضيتها في نوم البطالة الروحانية والتكاسل الديني، وها أنا أرتعد الآن وأخشى أن تُفاجئني الحيّة الخبيثة، فتخطف نفسي المسكينة وتزجها في حُجرها كالأسد الضاري.
إني ألتجئ إذن إلى رأفتكِ وجودكِ هاتفاً إليّكِ،
يا أُمَّ الله وقّيني بِشفاعتك في هذا المنحدر الذي يجذبني الى دركات النار، أمسكيني قبل أن أهلك في الهاوية، أرجعيني إلى التوبة وخلصّيني، فإني من ظلام أفكاري وأعماق كبريائي وأقصى ذنوبي، أصرخ أيضاً إليّكِ، أنتِ نُصّرة الحق !
يا أمّ الله نوّري عقلي، واجعلي قمر التوبة الساطع يطلع على قلبي.
وشّحيني بِسلاح من نور، يا مُسّتحقة كُلّ مدائحنا. آمين”
