“لا أحد يعطيني قبلة حُبّ على وجهي للتّعويض عن قبلة يهوذا.
أرغبُ أن يُكرّم وجهي في عيد خاص يوم الثلاثاء، من الأسبوع الأول من زمن الصوم. لقد قدّمتُ قلبي تعبيراً عن حُبّي العظيم للبشر وأُقدّم وجهي كأمرٍ حسّي لحُزني على خطايا البشر كلّها.”
(الربّ يسوع للطوباوية ماريا بيارينا دي ميشالي-رسولة الوجه الأقدس)
عام ١٩٥٨ أعلن البابا بيوس ١٢ رسمياً لجميع المؤمنين الكاثوليك عيد الوجه الاقدس في أول ثلاثاء من زمن الصوم…
يعود أصل هذه العبادة الى عام 1844 مع الراهبة الكرمليّة ماري للقديس بطرس، في فرنسا. التي أعلنت أنّ الرب يسوع كشف لها عن رغبته بهذه العبادة على جبل الكرمل. وقال لها إنّه يرغب أن تنتشر في العالم أجمع للتعويض عن الإهانات الملتحقة به.
عندما سمع رجل اسمه ليو دوبونت عن هذه العبادة، بدأ يمارسها سراً في منزله القريب من الدير. وبدأت تتكرّر المعجزات لفترة تزيد عن الثلاثين سنة! انتشر الخبر وأصبحت العبادة على الفور حديث فرنسا، وجذبت انتباه الكنيسة الكاثوليكية، التي حققت واعترفت علناً بأصالة المعجزات وبصحة الظهورات.
في 1885، شجّع البابا لاون الثالث عشر هذه العبادة وأمر بنشرها في العالم. وقد منح العديد من الباباوات غفرانات مختلفة لمن يمارسها: منهم البابا بيوس التاسع، وليون الثالث عشر.
وعام 1919 ظهر الرب يسوع يعلو الحزن على وجهه المغطّى بالدماء للطوباوية ماريا بيارينا دي ميشالي بينما كانت تشكو له عن أحزانها وقال: “وأنا، ماذا فعلت؟” ومن حينها تتالت لها ظهوراته وأعلن لها عن رغبته بنشر العبادة من جديد، وأصبحت ماريا هي أيضًا رسولة الوجه الأقدس.
من المعروف أنّ القديسة تريزيا الطفل يسوع كانت من أشد المتعبّدين للوجه الأقدس الأمر الذي جعلها تضيفُ هذا اللّقب على اسمها.
كانت هذه العبادة تُمارس في جميع البلاد المسيحية قبل الحرب العالمية الأولى، لكن وللأسف لم تعد هذه العبادة معروفة جيّدًا منذ ذلك الحين.
