أعلنت كندا تقديم مساعدات إنسانية بقيمة ثمانية ملايين دولار كندي إلى كوبا، في ظلّ أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة تعيشها الجزيرة نتيجة الحصار الأميركي ونقص الوقود والانقطاعات المتكرّرة للتيار الكهربائي.
وأوضحت وزارة الخارجية الكندية أنّ الدعم سيُقدَّم عبر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، بما يضمن وصول المساعدات “مباشرة إلى الشعب الكوبي”، ولا سيّما الفئات الأكثر هشاشة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي معقّد، إذ شهدت المنطقة تطوّرات لافتة بعد إعلان اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية نُفِّذت في العاصمة كراكاس مطلع كانون الثاني 2026، ما أدّى إلى وقف شحنات النفط الفنزويلية الحيوية إلى كوبا تحت ضغط أميركي. وقد ساهم ذلك في تعميق أزمة الطاقة داخل البلاد، وزاد من حدّة الانكماش الاقتصادي.
في المقابل، أعلنت واشنطن لاحقًا رفع بعض القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا، بما يسمح بإجراء “معاملات تدعم الشعب الكوبي”، في إشارة إلى محاولة تخفيف الضغوط الإنسانية.
وعلى خلاف الولايات المتحدة، حافظت كندا على علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا منذ الثورة التي قادها فيدل كاسترو عام 1959، ما منح أوتاوا موقعًا مميزًا في مقاربة الملف الكوبي.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في بيان رسمي: “بينما يواجه شعب كوبا صعوبات كبيرة، تقف كندا متضامنة وتقدّم مساعدات موجّهة للمساعدة في تلبية الاحتياجات العاجلة”، مؤكدةً التزام بلادها بدعم الاستقرار الإنساني في المنطقة.
Share via:
