مع توقّعات باستمرار هطول الأمطار الغزيرة لشهرٍ إضافي، تتزايد المخاوف من تفاقم ما يُعرف بالاضطراب العاطفي الموسمي، أو «كآبة الشتاء». وفي هذا السياق، قدّم عالم النفس لوك هودسون جملة نصائح عملية للحفاظ على التوازن النفسي خلال الأشهر الباردة.
وأوضح هودسون أنّ هذا الاضطراب يُصيب نحو 3 من كل 100 أشخاص في المملكة المتحدة، وهو أكثر شيوعًا بين النساء، ويرتبط بأعراضٍ مثل انخفاض الطاقة، وزيادة الوزن، والرغبة المفرطة في النوم، إضافةً إلى تراجع الحافز العام.
ولمواجهة هذه الحالة، ينصح بالبحث الواعي عن مصادر الأمل والبهجة، ولو كانت بسيطة، كالتفكير بالأمور التي تُدخل السرور إلى القلب، لأن ذلك يعزّز القدرة على تحمّل الضغوط ويرفع مستوى المرونة الذهنية. كما يشدّد على أهمية تخصيص وقت للاسترخاء أو ممارسة تمارين التمدّد، وقضاء لحظات دافئة مع الأصدقاء، لما لذلك من أثرٍ إيجابي في تحسين المزاج.
ومن الخطوات المفيدة أيضًا وضع أهداف صغيرة قابلة للتحقيق خلال اليوم، ما يمنح شعورًا بالإنجاز ويكسر حلقة الخمول. ويختتم هودسون بنصيحة جوهرية: التدرّب على الامتنان للأمور الصغيرة، إذ إن تقدير التفاصيل اليومية البسيطة يخفّف من وطأة المتاعب ويحصّن الصحة النفسية في وجه تقلّبات الطقس والحياة معًا.
فالشتاء، مهما طال، يظلّ فصلًا عابرًا… أما دفء الروح، فيُصنع من الداخل.
