مملكتي ليست من هذا العالم

You are currently viewing مملكتي ليست من هذا العالم
يسوع يُعلن أن مملكته لا تتقدم عن طريق الهيمنة،
بل عن طريق التحوّل؛ فهي لا تنتشر بالإكراه،
بل بالحقيقة؛ ولا تترسخ بالقوة، بل بالقلوب المتغيرة.
كثيرون أساء فهمٍ يسوع؛
فنحن نتوقع أن تتخذ القوة هيئة السيطرة، والنفوذ، والهيمنة الظاهرة للعيان. غير أن يسوع كشف لنا عن مملكةٍ تتجلى فيها القوة في صورة الاستسلام، ويتحقق فيها النصر من خلال التضحية، وحيث يُعدّ أعظم مظاهر السلطة هو بذل المرء لحياته من أجل الآخرين.
وهذا الأمر يُغيّر كل شيءٍ بالنسبة لنا؛
فإذا كنا ننتمي إلى مملكته، فإننا لا نحارب بالطريقة التي يحارب بها العالم. نحن لا نعتمد على الضغط، أو التلاعب، أو القوة لإحداث التغيير؛ بل نعيش بأسلوبٍ مختلف: راسخين في الحقيقة، متسمين بالتواضع، ومصوغين بمحبةٍ تعكس صورة “الملك” ذاته.
ورغم أن مملكته قد لا تكون من هذا العالم، إلا أنها تقتحم هذا العالم وتتغلغل فيه بالحب والعطاء وبذل الذات ..
تعالّ وأملك في عالمنا المُدّمَر، تعال واحلل سلامك فيه ..
تعال وأعد بهاء وحسن خلقك له ..

اترك تعليقاً