مرحباً بيّي،
مرحباً أمّي،
مرحباً جدّي،
مرحباً لكلّ أهلي المدفونين بكل ضيعة من ضيعنا البرج، الحارة والغبيري.
مأكد إنّو أنتو بخير… نحن اللي مش بخير!
نحن اللي عم نشوف الأرض اللي حضنتكم، الأرض اللي صارت جزء من حياتنا وذكرياتنا، عم تتدمّر اليوم بالحقد الصهيوني.
بس اسمعونا منيح:
هيدي الأرض ما رح نتركها.
عم يهدّموا بيوتها، عم يقصفوا شوارعها، بس ما حدا بيقدر يقتلعنا منها، لأن تحت ترابها أنتوا، ماضينا انتوا… أهلنا وذاكرتنا وجذورنا.
بكرا راجعين.
راجعين لنوقف عند قبوركم، نقرأ الفاتحة، ونقلكم إنو عهدنا معكم قائم، وإن الأرض بعدها إلنا.
نحن ما منترك أرض فيها أهلنا، ولا منترك قبور فيها تاريخنا،
ولا منترك تراب صار جزء من دمنا ووجودنا.
وإذا فرّقتنا الأيام قهرًا وظلمًا واستثناء …. بس بكرا بيطلع الضو ومنلتقي.
إمّا زايرين لقبوركم، أو ساكنين بقربكم بهيدا التراب نفسه.
أنتوا اليوم تحت التراب…
بس انتو حراسوا .
واصف الحركة –
