يا أحبّة قلبي…
إذا كان في كلمة بدي أتركها بهالدنيا، كلمة من قلب أمّ شافت رحمة الربّ بعيونها ولمست عجايبو…
فهي كلمة طالعة من حنان الربّ، قبل ما تكون طالعة مني.
أنا… نهاد… يوم مار شربل شافني… ولمسني… وشفاني…
فهمت شي ما بينتسى:
الإنسان بلا نعمة بيكون موجوع،
وبنعمة ربّه… بيصير واقف مثل السنديانة بوجه الريح.
وبيتي؟
ما كان عندي شجرة كبيرة…
ولا زينة مترفّة…
ولا ضوّ يغطي الحيطان…
كان عندي غصن سنديان صغير…
غصن بسيط… قدّمتو لمار شربل كل سنة،
وقلّتلّو:
“يا مار شربل… باركلي هالغصن… وخلي شجرة الميلاد تكبر بقلبي، مش ببيتي.”
وهالغصن…
علّمني أكتر من كل الوعظ:
إنو الميلاد ما بينقاس بحجم الشجرة…
بينقاس بحجم القلب.
يا ولادي…
يا إخوتي…
يا أحبّة الربّ…
ما تخلّوا الصور والزينة تاخدكن من المعنى…
ما تخلّوا الهرجة تخطف منكن الفرح الحقيقي…
ما تخلّوا السوق يغطي السّماء.
يسوع… يا حبايبي…
خلق بمزود…
كرمال يقلّنا:
“أنا بدّي قلبكن… مش بيتكن.
بدّي دفئكن… مش ضوّكن.
بدّي محبّتكن… مش هداياكن.”
وإذا في كلمة أمّ بدي أخليها بإيدكن قبل الميلاد، فهي:
زيّنوا قلبكن… خليوه مزود صغير… حتى يخلق فيه يسوع كل سنة من أوّل وجديد.
وإذا كانت شجرتكن كبيرة أو صغيرة…
غالية أو بسيطة…
متل شجرة قصص أو غصن سنديان…
تذكّروا إنّو الربّ ما بيبارك الزينة…
بيبارك النية.
يا رب…
ضلّك قريب منهن…
لأن قلوبن بتستاهل تتنوّر…
وخلي كل بيت، مهما كان، يصير مغارة صغيرة…
فيها سلام… فيها دفى… وفيها أمل.
وبآخر وصيتي… من قلب أمّ بتحبكن…
بقلكن نفس الكلمة اللي علّمتني ياها العجيبة:
“ما تتلهّوا بالزينة… تلهّوا بالمولود.”
“ما تكبّروا الشجرة… كبّروا المحبّة.”
“وخلي الميلاد، يولد جوّاتكن… قبل ما يولد حواليكن.”
جان بو جد عون –
