يونس الإبن… شاعر الكلمة الوطنية وريشة الإبداع اللبناني

You are currently viewing يونس الإبن… شاعر الكلمة الوطنية وريشة الإبداع اللبناني

يونس الإبن هو اللقب الذي عُرف به الشاعر والرسّام والصحافي اللبناني يونس يوسف يونس (1926 – 2012)، أحد الوجوه الثقافية المتعددة المواهب في لبنان المعاصر. وُلِد في بلدة مزيارة شمال لبنان، ونشأ في بيت أدب وفن، إذ كان والده الأديب والرسام يوسف يونس، ما أدى إلى تشابه الأسماء في الأوساط الثقافية، فحمل يونس لقب «الإبن» تمييزًا له، قبل أن يتحول هذا اللقب إلى علامة فنية مستقلة تكرّس اسمه ومكانته.

برز يونس الإبن في المشهد الشعري والغنائي اللبناني، وكان له أثر واضح في الأغنية الوطنية، إذ يُعدّ صاحب كلمات الأغنية الشهيرة «لبنان يا قطعة سما» التي أدّاها بصوته الجبلي العريق الفنان وديع الصافي، لتغدو واحدة من أبرز الأغاني التي عبّرت عن حب الوطن والانتماء إليه. كما تعاون مع نخبة من كبار الفنانين اللبنانيين والعرب، من بينهم صباح، نهاد طربيه، وهيام يونس، فامتزج شعره بالألحان والأصوات التي صنعت ذاكرة فنية جماعية.

ولم تقتصر موهبة يونس الإبن على الشعر، بل تألّق أيضًا في الرسم، ولا سيما في فن البورتريه بالفحم، حيث عُرف بدقته وقدرته على التقاط ملامح الوجوه وأعماقها الإنسانية. كما كتب سيناريوهات مسرحية عُرضت في مهرجانات ثقافية مرموقة، أبرزها مهرجانات بعلبك وإهدن، ومن أعماله المسرحية اللافتة مسرحية «الشلال».

في المجال الإعلامي، كان له حضور مؤثر عبر تلفزيون لبنان من خلال برامج ثقافية وفنية، إضافة إلى مشاركته في برامج إذاعية عبر إذاعة صوت لبنان، حيث جمع بين الكلمة الهادفة والحس الثقافي الرفيع.

أما على صعيد التأليف، فقد أصدر يونس الإبن عددًا من الدواوين الشعرية، كان باكورتها ديوان «أحلام الصبا»، الذي عكس بداياته الشعرية وحساسيته الرومانسية والإنسانية.

رحل يونس الإبن عام 2012، تاركًا خلفه إرثًا غنيًا من الشعر والأغنية والرسم والمسرح والإعلام، ومثبتًا أن الإبداع الحقيقي لا يعرف قالبًا واحدًا، بل يتجلّى في تعدد الأصوات والألوان.

اترك تعليقاً