احتفلت “اكاديمية التعليم المستمر (LAUACE)” في الجامعة اللبنانية الاميركية مع “مؤسسة مهنا” ووزارة الداخلية والبلديات بتخريج دفعتين من الطلاب والطالبات ممن أنهوا دراسة دبلوم في إدارة الشؤون المالية البلدية، وهم من بلديات مختلفة على امتداد الاراضي اللبنانية، ويشكلون الدفعة الـ 12 من بين 500 طالب وطالبة تخصصوا في علوم الادارة البلدية والتنمية المحلية في الجامعة، ما يشكل خطوة متقدمة على طريق إصلاح القطاع العام في لبنان على مستوى التواصل اليومي والتفاعل مع المواطنين عبر البلديات.
تقدم الحضور في احتفال التخرج وزير الداخلية العميد احمد الحجار، المديرة العامة للادارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية فاتن ابو الحسن، محافظو المناطق اللبنانية، القاضي في ديوان المحاسبة الدكتور ايلي معلوف، رئيس مجلس امناء “مؤسسة مهنا” الخبير الاكتواري ابراهيم مهنا، رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية الدكتور شوقي عبدالله، نائب الرئيس لتطوير الاعمال والشؤون الدولية الدكتور ايلي بدر، مدير اكاديمية (ACE) جورج عبيد ومسؤولون من وزارة الداخلية والجامعة وخبراء في الادارة العامة والبلديات وعائلات المتخرجين واصدقائهم ومهتمين.
واستهل عريف الاحتفال جورج عبيد اعتبر فيها أن “البلدية مساحة للخدمة العامة والاصلاح يبدأ بالعلم وحسن ادارة المال العام وخدمة المجتمع”، ووصف “برنامج الدبلوم بأنه مشروع وطني اصلاحي يستثمر في التعليم المستدام لبناء مؤسسات فاعلة وترسيخ الحوكمة الرشيدة”. وقال: “نراهن على الخريجين ليكونوا نموذجاً للعمل البلدي القائم على خدمة الناس”.
ورأى رئيس الجامعة الدكتور عبدالله ان “الدبلوم يجسد افضل ما يمكن ان تقدمه الجامعة للمجتمع من تعليم يرتبط باحتياجات الوطن”. وشكر “مؤسسة مهنا” ورئيس مجلس امنائها ابراهيم مهنا على دعمهم والتزامهم تعزيز قدرات البلديات في لبنان، وخص الوزير الحجار “لما يمثله حضوره من تأكيد على اهمية دور الجامعات، وان التعليم لا يقتصر على قاعات الدراسة، بل يرتبط ايضاً بخدمة الصالح العام”.
واعتبر ان “برنامج التعليم والتدريب يستجيب لحاجات البلديات مباشرة من خلال تزويد المشاركين بالمعرفة العلمية والتطبيقية ورفع مستوى الاحتراف في الادارة المحلية”. وشدد على ان “الدبلوم تندرج ضمن هدف وطني يتمثل في دعم اللامركزية وتحسين الخدمات العامة لأن البلديات في رأيه ركيزة اساسية للمجتمعات وعندما تعمل بكفاءة انما تعزز الانخراط المدني وتعزز شعور المواطن بأن المؤسسات العامة تعمل من اجله”.
ورأى ان “الشهادة ليست مجرد وثيقة فحسب بل مسؤولية والخريجون والخريجات سفراء للشفافية وخدمة الصالح العام”. واكد “إلتزام الجامعة اللبنانية الاميركية الشراكات التي تخدم المصلحة العامة لأن الجامعات يجب ان تكون محركات لبناء القدرات الانسانية والاوطان، بالتعاون مع مؤسسات مثل “مؤسسة مهنا” والقطاع العام لأن الانسان هو البنية التحتية الاهم التي لا يمكن لأي دولة ان تقوم من دونه”.
وشدد الوزير الحجار على “اهمية ثقة الناس وشكر جامعة (LAU)، معتبراً ان “الانتخابات البلدية والاختيارية الاخيرة افرزت واقعاً تنموياً جديداً، مشددا على “اهمية التدريب والمعرفة”.
ورأى ان “تخريج الدورة 12 في دبلوم البلديات تجسيد لمسؤولية وطنية والتزام بتطوير العمل البلدي الذي يعكس صورة حضارية للبنان، ووصف العمل مع الجامعة اللبنانية الاميركية بأنه يتر ك اثراً كبيراً في مسيرة العلم”.
وتوجه بالشكر الى رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله على “الجهود المبذولة”، معتبراً ان “الدبلوم في العمل البلدي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيقية ويجسد مساهمة فعالة وعملية في تطوير العمل البلدي، بما يخدم مصالح المواطنين وتطلعاتهم الى بلديات فعالة واكثر قرباً منهم”.
ووصف التعاون مع الجامعة و “مؤسسة مهنا” بأنه “يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز قدرات البلديات في الحوكمة الرشيدة والإدارة التفاعلية واستخدام التكنولوجيا الحديثة بما يؤدي إلى مزيداً من الفاعلية وسرعة تقديم الخدمات لطالبيها، فالمواطن هو محور الاهتمام والاولوية”.
وقال: “نحن على مسافة أشهر قليلة من استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة التي نعمل على التحضير لها وتهيئة أفضل الظروف لإجرائها في موعدها بكل حيادية وشفافية بما يكفل حق اللبنانيين مقيمين ومغتربين في اختيار ممثليهم في الندوة البرلمانية بكل سلاسة”.
أضاف: “ان الدولة اللبنانية تبذل كل االجهود على الصعيد الديبلوماسي، سواء عبر لجنة الميكانيزم أو بالتنسيق مع أشقائنا العرب وأصدقائنا الدوليين لحماية لبنان وابعاد ألخطر عنه”.
واوضح ان “الجيش يقوم بعمل جبار لتنفيذ قرار الحكومة ببسط سلطة الدولة على أراضيها كاملة بدءا من جنوب الليطاني ومهما كانت الأخطار والتحديات الكبيرة، فإن إرادة شعبنا بمواجهتها أكبر وكلنا عزم وإيمان لإعادة لبنان إلى دوره الطبيعي والطليعي ملتقى للثقافات والأديان في ظل وحدة وطنية راسخة وإن قيامة لبنان آتية آتية”.
وتحدث الدكتور ابراهيم مهنا عن “مؤسسة مهنا” وتجربتها مع البلديات، واوضح ان “جامعة (LAU) كانت اول من تبنى مشروع تدريب البلديات”، ورأى ان “الجامعات هي ومراكز الابحاث تشكل المكان الصحيح لطرح الافكار المتصلة باللامركزية والبلديات والعمل التنموي المحلي والحلول العملانية المطلوبة”.
وهنأ الخريجين والخريجات، شاكراً وزارة الداخلية وادارة البلديات والاساتذة على جهودهم، معتبراً انهم “يشكلون الواجهة الرئيسية للبرنامج”. وعرض القاضي ايلي معلوف في كلمته لموضوع اللامركزية، معتبراً انها “تحتاج الى الكثير من الجهد وتشتمل على كل المفاهيم المالية والادارية والتقنية والبيئية”. ورأى ان “البلديات استطاعت ان تلبي الحاجات الاساسية للمواطنين في احلك الظروف واصعبها، وانها تحتاج الى قوانين وانظمة حوكمة وادارة صحيحة وكوادر بشرية”. وتوقف عند اهمية إنشاء اتحادات بلدية. واعتبر ان “القانون الحالي للبلديات تسوده تعقيدات كثيرة وربما احتاج الى بعض التعديلات مثل تفعيل قواعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع الصغيرة، وكذلك الموارد المالية التي تحتاج الى ضبط وتفعيل الجباية وغيرها من الامور”.
ورأى ان “الاساس هو تعزيز العنصر البشري من خلال التعليم والتدريب والتخصص، وان اسهل الطرق للعمل البلدي الناجح هو تطبيق القانون وخدمة المصلحة العامة”.
وكانت كلمات للخريجات ايلين يوسف من بلدية بيروت، سارة الضناوي من بلدية طرابلس، ولارا سعادة مستشارة وزير العدل. ثم تم توزيع الشهادات والتقاط الصورة التذكارية.
