وأكّد الأساقفة أنّ “موجات القصف والرّدّ الأخيرة، الّتي تنخرط فيها قوى عالميّة وإقليميّة كبرى، تُعرّض المنطقة والعالم لخطر الانزلاق إلى نزاع ذي عواقب بشريّة واقتصاديّة لا تُقدَّر”.
وأبدى الأساقفة قلقهم على صعيد القارّة، مشدّديم- على ضوء نداء البابا لاون الرّابع عشر، على أنّه “لا يمكن بناء الاستقرار والسّلام بالتّهديدات المتبادلة، ولا بالأسلحة الّتي تزرع الدّمار والألم والموت”، كما “لا يمكن أن ينبع الاستقرار من الخوف، ولا أن تتحقّق العدالة عبر العنف. وحده الحوار الصّادق والمسؤول والمستدام يمكنه أن يفتح سُبلًا نحو سلامٍ عادلٍ ودائم”.
وتابع البيان بحسب “المركز الكاثوليكيّ للإعلام في لبنان”: “السّلام ليس مجرّد غياب الحرب، بل هو ثمرة العدالة، وعمل الحوار، والبناء الصّبور للثّقة بين الشّعوب”، وحذّر من الضّرر الأكبر الّذي تلحقه الحرب بالفئات الأكثر ضعفًا”.
ودعا الأساقفة إلى “وقفٍ فوريّ للأعمال العدائيّة، وأن تتحمّل جميع الأطراف مسؤوليّتها الأخلاقيّة، مقاومةً دوّامة التّصعيد الّتي لا تؤدّي إلّا إلى مزيد من المعاناة وخسائر لا رجعة فيها”، كما حثّوا على “استعادة الدّبلوماسيّة كأداة أساسيّة لحلّ النّزاعات”.
وشدّد الأساقفة على ضرورة الحوار “مهما كان صعبًا”، إذ “يبقى الطّريق الوحيد الّذي يحترم كرامة الشّعوب وسيادة الأمم”.
هذا وشجّعوا على التّضامن بين الأديان، للشّهادة معًا لقدسيّة الحياة، ودعوا جميع الكنائس المحلّيّة في آسيا، في زمن الصّوم، إلى تكثيف الصّلاة والصّوم وأعمال التّضامن الملموسة من أجل السّلام.
