ارتفاع التضخم في منطقة اليورو

You are currently viewing ارتفاع التضخم في منطقة اليورو
أظهرت بيانات أولية صدرت اليوم الخميس نموًا طفيفًا في اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1% فقط في الربع الأول من العام، في ظل تأثير الحرب الإيرانية على النمو في المنطقة وتزايد الضغوط التضخمية.
جاءت هذه البيانات في وقتٍ أظهرت فيه بيانات أولية ارتفاعًا تدريجيًا في أسعار المستهلكين في منطقة العملة الموحدة، حيث قفز التضخم إلى 3% في نيسان، مقارنةً بـ2.6% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في آذار، و1.9% في الشهر الذي سبقه.

تأتي هذه البيانات قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي المقبل بشأن السياسة النقدية يوم الخميس، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس إدارة البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 2%، في انتظار تقييم تأثير الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود.

ويخشى الاقتصاديون من أن تواجه أوروبا فترة من «الركود التضخمي» – أي انخفاض النمو وارتفاع التضخم والبطالة – حيث تُؤدي الحرب إلى أزمة طاقة عالمية، وارتفاع الأسعار، وتراجع ثقة الشركات والمستهلكين.
ويُعدّ الحصار المستمر لمضيق هرمز، الممر الحيوي للنفط والغاز، مصدر قلق رئيسياً لأوروبا، إذ تسعى جاهدةً لتأمين النفط والغاز ووقود الطائرات من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظلّ تصاعد الطلب والمنافسة.
ومع بقاء مضيق هرمز مغلقًا إلى حدٍ كبير، تتزايد حالة عدم اليقين التي تُلقي بظلالها على الثقة، فمن المرجح أن يُعاني اقتصاد منطقة اليورو والمملكة المتحدة من ركود تضخمي. وحتى لو انتهت أسوأ مراحل الحرب بحلول نهاية نيسان، كما نفترض في سيناريو الحالة الأساسية، فإن النمو في أوروبا هذا العام سيكون أقل من وتيرة العام الماضي، وحثّوا البنك المركزي الأوروبي على الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الراهن.
وسوف تعتمد التوقعات اللاحقة بشكل كبير على البنك المركزي الأوروبي. ويرى المحللون أن مخاطر التضخم أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2022. ومع ذلك، إذا رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة استجابةً للارتفاع المؤقت في التضخم، فقد تنزلق منطقة اليورو أولاً إلى ركود مصغر غير ضروري في أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027 قبل أن يبدأ الاقتصاد في التعافي من هذا الخطأ في السياسة.

اترك تعليقاً

Share via
Copy link
Powered by Social Snap