على بعد ثلاثين دقيقة إلى الشمال من مدينة كيتو عاصمة الإكوادور ، هناك مكان يُدعى “Mitad del Mundo”، ومعناه منتصف العالم، وهو قطعة من الأرض تمثل الخط الصفر لخط الإستواء، في هذا الموقع بالذات حيث هناك لا تزال ثقافة وتقاليد السكان الأصليين في الإكوادور …، دعتني العناية الإلهية يوم الاثنين 2024/9/9 للاحتفال بالقداس الإلهيّ بحسب الطقس الماروني، في رعية مار أنطونيوس البدواني، حيث اجتمع حوالي 2000 مؤمن للمشاركة.
إن رؤية التقوى والإيمان في هذه الرعية المباركة يجعلنا نتذكر كلمات الرب يسوع القائل: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَمَلاَئِكَةَ اللهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ» (يو 1: 51).
هي نعمة كبيرة حباني بها الله، أن أحمل تراث كنيستي العريق وروحانيتها إلى هذه البقعة من الأرض (منتصف العالم) لأصلي بصلوات أجدادي وآبائي القديسين، وأشارك الإيمان الذي زرعه الروح القدس في قلوبنا مع إخوة لنا في الكنيسة الجامعة، على الرغم من اختلاف حضاراتنا وثقافاتنا.
نعم هو الروح القدس الذي دعاني إلى هذه الأرض العظيمة، هو نفسه يساعدني ويفتح لي الطريق لأحمل اختبار الكنيسة المارونية وبهاء ليتورجيتها إلى هذا العالم الجديد.
بالأمس في الأمازون، واليوم في منتصف العالم، وغدا وحده الرب يعرف المكان المحفوظ لي لأحتفل بحسب طقسنا الماروني بيسوع القائم والحي دائمًا وأبداً.
المجد ليسوع المسيح
Share via:
0
Shares
