المحبة وأنا!

بقلم هاني كفوري-
طرقَت على بابي وهي تنتحبُ
والظلمة أخذت مخدعي لها مسكنا
قالت أخشى أن يخونني الأدبُ
فأنا شريدة ليس عنديَ موطنا
قلت ما بالك؟ ما هو السببُ؟
لماذا البكاء وأنت تطلبين الممكنَ؟!
هلمّي وادخلي فيريحك القلبُ
لا تجزعي فالظلمة تخفي مواجعنا
استلقت لكن ليس كما يجبُ
تحاذر أن يكون الشيطان يسمعنا
لمَ كل هذه الندوب لمَ التعب؟!
ردَّت دموعها أدمتني سهام الأنا!
أنا يا بني حملني الهواء والسحبُ
رسولة من عند الله كيما أعجنَ
قلوب البشر ليناً فتهجرها الذنوبُ
وتسود مشيئة الخالق فيما بيننا
لكن ابن الإنسان مسيّر مسلوبُ
الإرادة أمام الشهوة تركني وانحنى
ألبسوه معطفي وقالوا هوذا الحبُّ
قصير العمر تصرعه مغريات الزنى
لا يخدعنّك أهل الأرض إن طلبوا
وأعلوا الصوت بين كنيسة ومئذنة
هم يكرزون ما جاءت به الكتبُ
وينكرونني عند غمزات المقتنى
يا للإنصات عندما تتعاقب الخِطَبُ
ويضحك الخطباء لمن كذب واغتنى
بين الأقوال والأفعال ليلٌ مرعبُ
عواصف الأرواح والغرائز تلهو بنا
ما نفع تعاليم الله فيما قد كتبوا
واحسرتاه على الذي كتب واعتنى
ومرّت الأيام صاخبة والأنا كذبُ
وجبلة البشر تأبى رذيلة الشيطنة
عشقُ الإنسان للذات شيمته التُرَبُ
كيف تقنعه أن الذهب أيضاً معدنا؟!
وأن للمرء أهواء يصيبها العطبُ
في روح الجماعة نرى الله معنا؟!
أتعبني مسار الدهر وأضناني العتبُ
لكني صادقة أتيت بما كان ممكنا
ما أدركني اليأس ولا غرّني الهربُ
والله على ما أقوله شاهد موقنا!

اترك تعليقاً