مؤنس بخاري-
في العصر الروماني بدأت الاستثمارات الرومانية في فلسطين بتصدير خلطة عشبية تحت اسم الزعتر (زاتور) على اسم الملاك الإغريقي زاتور σάτυρος على أنّها خلطة تزيد الفحولة وتعمل على إطالة فترة انتصاب الرجال وزيادة كميّة النطاف. ومذّاك انتشرت شعبية خلطة الزعتر الفلسطيني في منطقة المتوسّط وما تراجعت أبداً.
وتتكوّن خلطة الزعتر في الأصل من: الزعتر الأخضر المجفف Thymus vulgaris، زيت الزيتون، السمّاق، الملح. ثمّ في العهد الإسلامي أضيفت بعض المكوّنات الأخرى إلى الزعتر الفلسطيني، مثل الكمّون والفلفل الحلو، ولكن هذه المكوّنات ليست أساسيّة.
خلطة الزعتر الفلسطيني جافّة وتباع جافّة، ولكن زيت الزيتون في الأصل موجود فيها، ولكن بكمّيّات قليلة جدّاً. حيث يُضاف زيت الزيتون إلى خلطة الزعتر الفلسطيني عند تحضيرها، ولكن يتم تسخينه حتى يتم امتصاصه من قبل الزعتر. ونتيجة لذلك، يبقى زيت الزيتون في خلطة الزعتر الفلسطيني على شكل رذاذ أو سائل لزج غير ملموس.
وهذا هو السبب في أن خلطة الزعتر الفلسطيني لها رائحة زيت الزيتون، ولكن لا تبدو زيتية. كما أنّ زيت الزيتون يساعد على الحفاظ على خلطة الزعتر الفلسطيني طازجة لفترة أطول. وفي الحِقْبَة الرومانية أضاف أهل فلسطين زيت الزيتون إلى خلطاتهم بطرق مختلف، منها:
إضافة زيت الزيتون إلى الزعتر الأخضر المجفّف قبل طحنه.
إضافة زيت الزيتون إلى الزعتر الأخضر المجفّف بعد طحنه، ثم تسخينه حتى يتم امتصاصه.
إضافة زيت الزيتون إلى خلطة الزعتر الفلسطيني الجافة قبل تخزينها.
وهذه الطريقة الأخيرة هي الأكثر شيوعاً اليوم، حيث يُضاف زيت الزيتون إلى خلطة الزعتر الفلسطيني الجافّة قبل تخزينها، وذلك للحفاظ على خلطة الزعتر طازجة لفترة أطول.
