على الرغم من المكانة الصحية المرموقة التي يحظى بها زيت الزيتون، وما يقدّمه من فوائد لا تُحصى، إلا أنّ الإفراط في استخدامه أو سوء توظيفه قد يحوّل هذا “الذهب السائل” إلى مصدر إزعاجٍ صحيّ لا يُستهان به.
أول ما ينبغي الانتباه إليه هو غناه بالسعرات الحرارية، إذ إنّ الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة في الوزن، خصوصًا إذا لم يُدرج ضمن نظام غذائي متوازن. فملعقة واحدة منه تحمل طاقة عالية، ما يجعل الاعتدال ضرورة لا خيارًا.
كما قد يسبّب تناول كميات كبيرة منه اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال أو الشعور بعدم الارتياح في المعدة، خاصة لدى الأشخاص ذوي الحساسية الهضمية. ومن جهة أخرى، قد يؤدي الإفراط فيه إلى انخفاض ضغط الدم، ما قد يشكّل مشكلة لمن يعانون أصلًا من ضغط منخفض.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ تسخين زيت الزيتون على درجات حرارة عالية جدًا قد يفقده جزءًا من خصائصه المفيدة، وقد يغيّر تركيبته، ما يقلّل من قيمته الغذائية.
كذلك، قد يتداخل مع بعض الأدوية، خصوصًا تلك المرتبطة بضغط الدم أو مميّعات الدم، ما يستدعي الحذر واستشارة الطبيب عند الحاجة.
يبقى زيت الزيتون نعمةً غذائية عظيمة، لكن الحكمة تكمن في الاعتدال، وفي استخدامه بوعيٍ يضمن الاستفادة من خيره دون الوقوع في أضراره.
