اجتمع أبناء بطرّام – الكورة مع شخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية واجتماعية للاحتفاء بالبروفيسور فيليب سالم، في سهرة عكست صورة لبنان الذي يؤمن به؛ وطن الجمال والإبداع والانفتاح، ورسالة حضارية تتجاوز الأزمات.
جاءت الأمسية مسك ختام زيارة وطنية وثقافية حافلة وصفها البروفيسور فيليب سالم بأنها “أجمل زيارة لي إلى لبنان منذ سنوات”، وشهدت ثلاث محطات بارزة تركت بصمة أكاديمية وفكرية في البلاد.
كانت الأولى مع إطلاق أكاديميا فيليب سالم للتراث اللبناني في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، بهدف حفظ التراث اللبناني وتعزيز الهوية الوطنية. أما المحطة الثانية فتمثلت في افتتاح مركز فيليب سالم للدراسات السياسية اللبنانية في جامعة القديس يوسف في بيروت (USJ)، ليكون مساحة أكاديمية للحوار والبحث في مستقبل لبنان وقضاياه الوطنية. فيما كانت المحطة الثالثة في منتدى فيلُوكَاليَّا للفكر اللبناني، حيث أطلق كتابه حول حياد لبنان، في لقاء فكري جمع نخبة من المفكرين والأكاديميين والشخصيات العامة لمناقشة رؤية لبنان ودوره ورسالته في المنطقة.
وشهدت بلدة بطرّام – الكورة أمسية احتفالية وتراثية لمناسبة زيارة البروفيسور سالم لبنان، في حضور جمع من الشخصيات الأكاديمية والثقافية والفكرية والإعلامية، إلى جانب قضاة وفنانين وشعراء وفاعليات اجتماعية وسياسية. وشكلت المناسبة أيضاً محطة تاريخية لأبناء البلدة مع تدشين ساحة وداد وفيليب سالم، الساحة المقابلة لحديقة أديب سالم، في مبادرة تكريمية تعبّر عن تقدير الدولة اللبنانية لمسيرة البروفيسور سالم العلمية والإنسانية، وتوثّق ارتباطه العميق بمسقط رأسه بطرّام، حيث أمضى أجمل سنوات طفولته وشبابه. تخللت السهرة فقرات فنية طربية أصيلة وقراءات شعرية قدّمها الشاعر هنري زغيب، في حضور الفنانة هدى، شقيقة السيدة فيروز، وسط أجواء احتفالية عكست محبة الحاضرين وتقديرهم لمسيرة البروفيسور سالم، الذي بدا متأثراً بحفاوة الاستقبال وباللقاءات التي جمعته بأبناء بلدته وأصدقائه ومحبيه.
في كلمته، عبّر البروفيسور سالم عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، مؤكداً أنها “أجمل زيارة لي إلى لبنان منذ سنوات”. كما توجّه بالشكر إلى الدولة اللبنانية على مبادرتها بتسمية الساحة المقابلة لحديقة أديب سالم باسم “ساحة وداد وفيليب سالم”، معتبراً أن “هذه الساحة تحمل له أجمل ذكريات الطفولة والشباب، وتشكل جزءاً من ذاكرته الشخصية ومن مسيرته الإنسانية والوطنية”.
أضاف: “أوصيكم بمحبة لبنان وعدم الاستسلام. هذا الوطن قدره أن يعيش مهما اشتدّت الأزمات، ومهما تعاظمت التحديات، لأنه يحمل رسالة حضارية وإنسانية لا يمكن أن تموت”.
ختم كلمته برسالة دعا فيها “اللبنانيين إلى التمسك بالأمل والإيمان بقدرة لبنان على النهوض مهما اشتدت الصعوبات”، شاكراً “كل من ساهم في إنجاح الزيارة”، قاطعًا وعداً “بالعودة مجدداً إلى لبنان ولقاء أبنائه في الصيف المقبل”.
