في شي بيوجعنا لما منشوف كتير صفحات كنسية عالتواصل الاجتماعي عم تختصر رسالة الراعي بصور البروتوكول بس: استقبل، ودّع، زار، شارك بمناسبة… وبالمقابل قلّما منشوف صورة له بين الفقرا، أو حدا مريض، أو قاعد عم يسمع لحدا متألم، أو جالس مع ناس ما حدا عم يسمعن.
ومش قصدنا إنو هيدا الكلام عمم عالكل، لأنو في رعاة عايشين خدمتن بهدوء ومحبة، وأعمالن أصلاً ما بتطلع عالسوشيال ميديا. فما بيصح نحكم عخدمة حدا من صفحته لحالها. بس يبقى في سؤال محقّ: أي صورة منحب نقدّمها عن الراعي وعن الكنيسة؟
لأنو الإنجيل ما بيقدّم الراعي كرجل مراسم، إنما كرجل قرب. المسيح ما اكتفى إنو يعلّم الجموع، إنما قرب من المريض، لمس المنبوذ، أطعم الجيعان، وبكى مع المتألمين.
وبيقول الرب يسوع: «كنتُ جائعًا فأطعمتموني، وعطشانًا فسقيتموني، وغريبًا فآويتموني» (متى 25: 35).
المشكلة مش إنو نظهر استقبال أو مناسبة أو زيارة رسمية، هيدا كمان جزء من الخدمة. المشكلة لما الصورة تصير هي الرسالة، والبروتوكول يصير هو الحضور، وبينساها الفقير من المشهد.
فالراعي، عمثال المسيح، رسالته ما بتنقاس بعدد يلي استقبلهم، إنما بقد ما هو قرب من يلي عم ينطرو من الكنيسة يشوفو وجه المسيح.
