عشقوت… حين يضيء الحجر انتظارًا للبركة

You are currently viewing عشقوت… حين يضيء الحجر انتظارًا للبركة

ما أجملها عشقوت، وقد تلألأت بيوتها نورًا، كأنّها قناديل فرحٍ تُشعلها القلوب قبل المصابيح، استعدادًا لاستقبال «الدايم دايم» في ليلةٍ تختصر المعنى والذاكرة.
الشوارع متوهّجة، والنوافذ مفتوحة على الرجاء، وكل زاوية تنبض بحكاية إيمانٍ متوارث.
ها هي البلدة ترتدي حلّتها المضيئة، وتتنفّس صلاةً جماعيّة صامتة، تتعانق فيها الأرض مع السماء.
وفي قلب هذا المشهد، تقف كنيسة مار يوحنا المعمدان شامخة، تنتظر المؤمنين كما الأمّ أبناءها.
أجراسها تستعدّ للنداء، وجدرانها تحفظ صدى صلواتٍ قديمة لا تزال حيّة.
الليلة مباركة، تتقدّس فيها الخطى، وتسمو الأرواح على إيقاع الفرح الإيماني.
هنا، لا يكون الضوء زينةً عابرة، بل إعلان حضورٍ إلهيّ في تفاصيل الحياة.
عشقوت، في هذه الليلة، لا تُضاء فقط بالكهرباء، بل بالإيمان.
وتبقى الكنيسة منارة الرجاء، تجمع القلوب حول معنى العيد الحقيقي.
إنّها ليلة تُكتب بالصلاة، وتُحفظ في الذاكرة، وتُروى للأجيال.

اترك تعليقاً