يرى بعض الكتّاب أن الاحتفاء بالحب ليس طقسًا حديثًا ولا بدعة طارئة، بل يمتدّ بجذوره إلى حضارة بلاد الرافدين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، حيث قدّس السومريون الحب وجعلوا له بُعدًا دينيًا واجتماعيًا. فقد ارتبط الحب بالإلهة عشتار، التي مثّلت الخصوبة والعاطفة والحياة، كما انعكس في قوانينهم وتنظيمهم الأسري، فكان أساس الزواج واستمراره وروح العائلة.
وتجلّت صورة الحب في رموزهم التاريخية والأدبية، مثل الملكة بو ابي، وفي ملحمة ملحمة گلگامش التي خلدت صداقة گلگامش وأنكيدو بوصفها نموذجًا للوفاء الإنساني. وكانوا يرون أن العبادة بلا حب لا تكتمل، وأن الموسيقى غذاء الروح ومظهر من مظاهر السموّ العاطفي.
وتُروى تقاليد عن مدينة لگش، حيث كان يُقام في الربيع طقس احتفالي في شارع الموكب، ترتدي فيه النساء الأوشحة الملوّنة، في مشهد رمزي يجمع بين الفرح واختيار الشريك وإعلان الارتباط في المعبد.
