في عيادةِ الربّ

You are currently viewing في عيادةِ الربّ
ذهَبتُ إلى عيادةِ الربِّ لأجريَ فحوصاتٍ روتينيّةً ووجَدتُ أنّي مريض.
عندَما قاسَ الربُّ ضغطي، وجَدتُ أنَّ الحنانَ كانَ منخفضاً عندي. عندَما قاسَ حرارتي، سجّلَ مقياسُ الحرارةِ 40 درجةً منَ القلق. أجرى لي تخطيطاً لقلبي وكانَت نتيجةُ التشخيصِ أنّي كُنتُ بحاجةٍ إلى زرعِ العديدِ من شرايينِ الحبّ، لأنَّ شراييني كانَت مسدودةً بسببِ الوحدةِ والإنعزالِ ولم تكُن تزوّدُ قلبي الفارغَ بالدم.
ذهَبتُ إلى قسمِ العظام، حيثُ لم أكُن أستطيعُ أن أسيرَ إلى جانبِ أخي، ولم أكُن أستطيعُ أن أعطيَ لهُ قبلةً أخويّة، لأنّي كُنتُ قد كسَرتُهُ متعثِّراً في الحسد.
ذهَبتُ إلى قسمِ العيونِ ووجَدتُ أنّي أعاني من قصرِ النظر، حيثُ لم أكُن أستطيعُ أن أرى أبعدَ منَ الأمورِ السلبيّةِ لقريبي.
عندَما ذهَبتُ إلى قسمِ الأذنِ قُلتُ أنّي أصمّ، شخّصَ الربُّ أنّي كُنتُ أهملُ الإصغاءَ كلَّ يومٍ إلى صوتِهِ.
بعدَ استشارةٍ مجّانيّة، هوَ ذا العلاجُ الذي وُصِفَ لي:
– في الصباح: حبّةُ امتنانٍ واحدة.
– قبلَ العمل: ملعقةٌ واحدةٌ منَ السلام.
– كلَّ ساعتَينِ خلالَ النهار: حبّةٌ واحدةٌ منَ الصبرِ وحبّةٌ واحدةٌ منَ التواضع.
– قبلَ النوم: كبسولةٌ واحدةٌ منَ الضميرِ الصافي.
ترجمَها عن الإيطاليّة: الراهب باسم إسحق الوكيل
مسّينا (إيطاليا) في 19 كانون الثاني 2025

اترك تعليقاً