تقع أرض “الجتسمانية” بمنطقة وادي قدرون الذي يمتد على مساحة أربعة كيلومترات مربعة بين القدس وجبل الزيتون
وبنيت عليها كنائس “الجتسمانية أو “الجثمانية” -وهو الاسم الأكثر شيوعاً- وكنيستا “كل الأمم” و”مريم المجدلية”، ودير القديس ستيفان للروم الأرثوذكس.
تتبع أرض الجتسمانية -التي تعني معصرة الزيت باللغة الآرامية- ملكية القديسة حنة، جدة المسيح عليه السلام لأمه، وكان يتردد عليها هو وتلاميذه باستمرار ويجلسون عند المعصرة التي لم يعد لها أثر اليوم بفعل العوامل الطبيعية، وفق الروايات.
وبحسب الأرشمندريت ميلاتيوس بصل، تمثل الأرض مكان الخيانة عند المسيحيين، ففيها صلى السيد المسيح صلاته الأخيرة قبل أن تحدث الخيانة ويشي به يهوذا الإسخريوطي الذي كان من تلاميذه لرئيس الكهنة اليهود ليقتله، في حادثة لاحقة للعشاء الأخير.
تاريخ قرون
يوجد في الجتسمانية ثلاث كنائس، إحداها تحمل اسم الأرض وفيها قبر مريم عليها السلام والأيقونة العجائبية التي تحكي قصتها، وهذا حدث آخر مهم عند المسيحيين. فوفقا للأرشمندريت بصل، ظهر الملاك لوالدة المسيح في هذا المكان ليخبرها بأنها ستنتقل إلى الأمجاد السماوية بعد ثلاثة أيام، وأعطاها زنبقة كإشارة، لتعود إلى منزلها في “تلة صهيون”. وبعدما انتقلت روحها إلى السماء، نقل التلاميذ جثمانها ليدفنوه في صخرة ضمن أملاكها في الجتسمانية.
