معقول الجرح ينام تحت التراب إذا التراب
نفسو ما قدر ينام من الوجع اللي شافو..
نهاد ما راحت، لأنو اللي بيروح بيودّع، ونهاد ما ودّعت، تركت الباب موارب ومرقت متل النسمة اللي بتغيّر الجو وما بتعمل ضجيج.
نهاد ما كانت ناطرة حدا يحطّ عليها لقب، ولا كهنوت، ولا صورة، ولا نشرة أخبار، لأنو اللي عاش متلها تقدّس لحالو. كانت تحبّ وما تسأل، تعطي وما تحسب، وتوجع وما تشتكي. كانت تحمل غيرها قبل حالها، ولما توقع تنتبه ع الأرض مش ع جروحها.
قالوا راحت، بس اللي بيترك ضوّو ما بيروح. اللي بيزرع رحمة بيصير طريق، واللي بيعطي حب بيصير بيت. نهاد قديسة مش لأنّها ما غلطت، بل لأنّها غفرت وهيي موجوعة، ومش لأنّها ما بكت، بل لأنّها ما حمّلت دمعتها لحدا.
اليوم 22، مش تاريخ، جرس، جرس بيدقّ
جوّات القلب وبيقول إنو الجرح ما بينام بس بيتحوّل رسالة. نهاد مرافقتنا لما منسكت لأنو الكلام بيجرح، ولما منحنّ رغم إنو الدنيا قاسية.
إذا حسّينا حالنا وحدنا وطلع فجأة حنان ما منعرف من وين إجا، فهيي، مش شبح بل طمأنينة. نهاد ما اندفنت، نهاد انزرعت، وكل مرّة منختار نكون أحنّ من اللازم بتطلع…
معقول الجرح ينام تحت التراب؟ لا، بس في جروح بتعلّمنا كيف نعيش.
جان بو جدعون-
