عليك أن تعلم أن الله أحياناً يعمل من خلال أبسط الناس، من خلال أولئك الذين لا نلاحظهم حتى… هكذا قابلت ذات مرة امرأة عجوز، في مكان ما في قرية مهجورة. كانت وحيدة للأسف، لكن كان في عينيها سلام نادراً ما تراه. وسألت نفسي: “من أين تحصل هذه على كل هذا السلام؟! “»
دخلت إلى منزلها. الفقير، رغيف خبز على الطاولة… لكن شمعة كانت تحترق في زاوية الغرفة. صغيرة، مهزوزة، سألتها: أمي.. كيف تعيشين هل تمرين بوقت عصيب؟ » وهي تبتسم كأنها من عالم آخر تقول لي: «يا أبي طالما شمعتي مشتعلة وأستطيع أن أقول كلمتين لله فأنا لست لوحدي». هذا هو المكان الذي توجد فيه كل ثروتي. »
ثم رأيت شيئًا لا يمكن أن يقال بسهولة: أن الضوء الصغير في الزاوية كان يحافظ على روح امرأة لا تملك غير ذلك. بينما نحن – الذين نملك كل شيء – لا نجد الوقت حتى للشكر…
ثم قالت لي: “أنا لا أعرف اللاهوت يا أبي. “لكن أعرف أن أقول، الحمد لله على كل شيء. وهذا ما يبقيني. » وشعرت بالخجل… لأنني، مع الكثير من الكتب والكلمات، لم أحصل على سلامها.
هل ترى؟ دعاء قصير، شمعة مضاءة، قلب بسيط… وكان الله هناك، في ذلك المنزل الصغير الفقير. في كثير من الأحيان نبحث عن الله في أشياء كبيرة، في كلمات كثيرة. لكنه يجلس أحياناً في صمت روح لا تعرف إلا كيف ترضى..!!
