البطريرك الياس الحويّك… جسدٌ لم يَمَسَّه الفساد وعجائب تُمهّد لدرب القداسة

You are currently viewing البطريرك الياس الحويّك… جسدٌ لم يَمَسَّه الفساد وعجائب تُمهّد لدرب القداسة

في مشهدٍ إيمانيّ مؤثّر، فُتح ضريح الطوباوي الجديد البطريرك الماروني إلياس الحويّك قبل حوالى الشهرين، بإذنٍ من السلطات الكنسيّة والمدنيّة المعنيّة، ليتبيّن أنّ جسده، رغم ضموره الطبيعي، ما زال مغطّى بجلده ولم يَمَسَّه الفساد بعد، على الرغم من مرور نحو خمسةٍ وتسعين عاماً على وفاته في 24 كانون الأول سنة 1931. وقد أثار هذا الحدث خشوع المؤمنين وتأمّلهم، لما يحمله من دلالات روحيّة عميقة في مسيرة هذا البطريرك الكبير الذي ترك بصمةً راسخة في تاريخ الكنيسة والوطن.

وتزامناً مع هذا الحدث، كُشف أيضاً عن عدّة عجائب نُسبت إلى شفاعة البطريرك الحويّك في السنوات الأخيرة، إضافةً إلى الأعجوبة التي أفضت إلى تطويبه. ومن بين هذه الروايات المؤثّرة، قصّة رجلٍ لبناني غير معمَّد لم يكن يعرف البطريرك الحويّك في حياته، غير أنّه بدأ يراه في أحلامه بصورة متكرّرة وعلى مدى سنوات طويلة. ولم تقتصر الرؤى على ظهور الحويّك فحسب، بل إنّه اصطحبه، في المنام، إلى بيته الوالدي في بلدة حلتا البترونيّة، حيث تعرّف الرجل إلى تفاصيل دقيقة في المنزل، ما أثار دهشة أصحاب البيت وسكّانه لاحقاً عندما تبيّن لهم أنّ ما رواه يطابق الواقع.

وجدير بالذكر أنّ البابا لاوون الرابع عشر وافق بتاريخ 22 أيار الجاري، بناءً على تقرير دائرة دعاوى القديسين، على تطويب البطريرك اللبناني الماروني الياس الحويّك، إثر تثبيت أعجوبة فائقة الطبيعة تعود إلى عام 1965. وتتمثّل هذه الأعجوبة بشفاء الضابط في الجيش اللبناني نايف أبو عاصي، وهو من طائفة الموحّدين الدروز، من مرض مزمن وخطير في عموده الفقري يُعرف بـ«انحلال الفقار الثنائي»، بعدما استيقظ معافى بالكامل إثر رؤيته البطريرك الحويّك في المنام.

وُلد البطريرك الياس الحويّك في 4 كانون الأول سنة 1843 في بلدة حلتا اللبنانيّة، ودخل الإكليريكيّة وهو في السادسة عشرة من عمره، قبل أن ينتقل إلى روما لدراسة اللاهوت، حيث سِيم كاهناً سنة 1870. وبعد عودته إلى لبنان، أسّس بالتعاون مع الأم روزالي نصر في بلدة عبرين «جمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات»، التي تُعدّ أوّل رهبانيّة نسائيّة ذات حياة رسوليّة في الكنيسة المارونيّة.

إنّ سيرة البطريرك الحويّك لا تزال حيّة في وجدان اللبنانيين، بما حملته من إيمانٍ وعطاءٍ ودفاعٍ عن الإنسان والوطن والكنيسة، فيما تبقى عجائبه وشهادات المؤمنين علامة رجاءٍ ورمزاً لقداسةٍ تنمو في قلوب الناس يوماً بعد يوم.

هلّلويا… تبارك الله بقدّيسيه.

اترك تعليقاً