على الرغم من القيمة الغذائية العالية للزيتون، وما يحمله من فوائد جمّة، إلا أنّ الإفراط في تناوله قد يقلب ميزان الفائدة إلى ضرر، ويجعل من هذه الثمرة المباركة عبئًا على الجسم بدل أن تكون مصدر عافية.
أولى هذه الأضرار تكمن في محتواه المرتفع من الصوديوم، خصوصًا في الزيتون المخلّل، إذ قد يؤدي تناوله بكثرة إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل في الجسم، ما يشكّل خطرًا على مرضى القلب والكلى.
كما أنّ الزيتون غني بالسعرات الحرارية، ما قد يعيق محاولات خسارة الوزن عند الإفراط فيه، خاصة إذا لم يُؤخذ ضمن نظام غذائي متوازن. ولا يُستبعد أيضًا أن يسبّب بعض الاضطرابات الهضمية، كالشعور بالانتفاخ أو الحرقة، لدى من يتناولونه بكميات كبيرة.
ومن جهة أخرى، قد يحتوي الزيتون غير المغسول جيدًا على بقايا مواد حافظة أو أملاح زائدة، ما يزيد من العبء على الكبد والجهاز الهضمي. كما أنّ حساسية بعض الأشخاص تجاه مكوّناته قد تؤدي إلى أعراض غير مرغوبة، وإن كانت نادرة.
لذلك، يبقى الاعتدال هو القاعدة الذهبية، حيث يمكن الاستفادة من فوائد الزيتون دون الوقوع في أضراره، عبر تناوله بكميات مدروسة ومتوازنة ضمن نظام صحي سليم.
