باسم الآب والابن والروح القدس. آمين.
أيها الآب الرحيم، نستيقظ هذا الصباح لا بقوتنا، بل برحمتك التي لا تنقطع. نشكرك على نعمة الحياة، وعلى النفس الذي نتنفسه، وعلى المعارك التي خضتها لأجلنا ونحن نيام. نشكرك على عائلاتنا، وعلى النعم الظاهرة والخفية، وعلى الحماية التي لم نطلبها، وعلى الرزق الذي لم نلحظه. يا رب، لو كان لنا ألف لسان لما كفت لشكرك. تقبّل شكرنا كبخور يتصاعد أمام عرشك. اجعل هذا اليوم يفيض برحمتك، ولتكن رحمتك أبلغ من ضعفنا.
يا مريم العذراء المباركة، نعهد إليكِ بكل امرأة تدخل غرفة الولادة اليوم. يا من حملتِ المخلص في أحشائك، رافقيهن في آلامهن، وكوني بجانبهن في خوفهن، وتشفعي لهن عند ابنك. يا أمنا، كوني مع كل طفل يولد . لا تدعِي الفقدان ولا المأساة ولا الحزن يخيم على المكان. ليُسمع صوت كل أم بقوة لا بكاء. وليرتفع صراخ كل مولود جديد شهادةً للحياة لا صمتًا للحزن. يا ملكة السماء، احتضنيهم برحمتك، وامنحيهم ولادةً آمنةً وفرحًا، باسم المسيح ربنا. آمين.
يا رب يسوع المسيح، الحاضر في سر القربان المقدس، نقف هذا الصباح على مذبح ذبيحتك. كل مذبح شرير يُلقي بظلاله على حياتنا، وكل صوت خبيث يُعلن التأخير، وكل يد خفية تُبطئ تقدمنا وتُخفي نورنا، فلتُسحق الآن بقوة يسوع. يا يسوع، انهض وشتت كل قوة تقول إننا لن نتقدم. أسكت كل لسان يتكلم ضد مصيرنا. اكسر كل يد ممدودة ضد تقدمنا. دع نورك يكشف ويدمر كل عمل ظلام خفي. لأنه مكتوب: “لا بد أن تجثو كل ركبة باسم يسوع”، فلتجثو كل قوة شريرة وتُهزم هذا الصباح.
أيها الآب الرحيم، اجعل رحمتك تسبقنا اليوم. ارفعنا حيث رفضنا الناس. باركنا حيث أُغلقت الأبواب. ارتقِ بنا فوق توقعات البشر. احمنا من المخاطر الظاهرة والخفية. وجّه خطواتنا حتى لا نقع في الفخاخ المنصوبة لنا. اجعلنا في المقدمة لا في المؤخرة، في العلو لا في الأسفل (تثنية ٢٨: ١٣). اجعل فضلك يشهد لنا، ونعمتك تميزنا، ولتكن يدك القوية على حياتنا وعائلاتنا. اجعل هذا اليوم يحمل شهادات واختراقات وبراهين لا تُنكر على أننا أبناء إله حي. نرفع صلاتنا باسم المسيح ربنا. آمين.
