“السعادة ليست حدثًا كبيرًا، بل لحظات صغيرة لا ننتبه لها.”

You are currently viewing “السعادة ليست حدثًا كبيرًا، بل لحظات صغيرة لا ننتبه لها.”
نقضي أعمارنا ننتظر السعادة وكأنها محطة بعيدة سنصل إليها يومًا ما، عندما نحصل على شئ ما، أو نجد الشخص الذي نبحث عنه.
لكننا أثناء ذلك نمر كل يوم بعشرات اللحظات التي كانت تستحق أن تُعاش، فنتركها تمر دون أن نشعر بها.
السعادة ليست دائمًا انتصارًا عظيمًا يصفق له الجميع، بل قد تكون في فنجان قهوة هادئ مع أول ضوء للصباح، أو في كتاب يأخذك إلى عالم آخر، أو في حديث صادق مع من تحب، أو في نسمة هواء باردة بعد يوم طويل، أو في دعاء يطمئن قلبك، أو في ابتسامة طفل، أو في شعور الرضا بعد إنجاز مهمة صغيرة.
المشكلة أننا اعتدنا على النعم حتى أصبحت تبدو عادية، فلا ندرك قيمتها إلا إذا فقدناها.
الصحة، والأهل، والأمان، والقدرة على المشي، والنوم مطمئنًا .. كلها نعم عظيمة، لكنها تختفي من قائمة سعادتنا لأننا ألفنا وجودها.
ليس معنى هذا أن نتوقف عن الطموح، بل أن نتعلم الاستمتاع بالطريق قبل الوصول إلى النهاية.
فالإنسان الذي لا يعرف كيف يسعد بما يملكه اليوم، غالبًا لن يعرف كيف يسعد بما سيملكه غدًا، لأن النفس تعتاد كل شيء، ثم تبدأ في البحث عن المزيد.
فتأمل يومك قليلًا .. ربما كانت أجمل لحظاته تلك التي لم تلتقط لها صورة، ولم تكتب عنها منشورًا، لكنها تركت في قلبك سكينة لا تُشترى.
لذلك، لا تؤجل سعادتك إلى المستقبل، فقد تكون تمر بك الآن … في هذه اللحظة، وأنت لا تنتبه.

اترك تعليقاً