انت تشعر بالإحباط لأنك كتبت شيئا صادقا في نزاهته… ولم يتفاعل معه أحد؟

You are currently viewing انت تشعر بالإحباط لأنك كتبت شيئا صادقا في نزاهته… ولم يتفاعل معه أحد؟
هنيئا لك، لقد اقتربت من الكتابة الحقيقية،
من الكتابة التي تربك ولا تسلي،
تزلزل ولا ترضي،
وسط المجتمعات المنغلقة، حيث لا تواجه الأفكار بالحوار،
ستواجه بالأحكام،
هذا ملحد، هذا مكتئب، هذا يشكك في المسلمات…
وفي هذا الجو الخانق،
لا عجب أن يرى البعض أن الإعجاب بمنشور يحمل فكرة مخالفة لما هو سائد هو علامة على خلل نفسي،
في حالة كهذه،
حتى لو اعجب بما تنشر سيفضل في اغلب الحالات عدم التفاعل،
كما ان الصفحات الفلسفية و صفحات الروائيين العرب،
الذين يحصدون تفاعلات ضخمة،
غالبا ما يكونون الأقل جرأة،
و الاكثر انتقاءا للكلمات،
ينشرون ما يتماشى مع الذوق العام،
يروضون الأسئلة،
و يقدمون الفلسفة كحكمة صباحية خفيفة،
لا كقنبلة تفجر العقول النائمة،
ان الكتابة الحقيقية ليست مرآة لجمهور هش…..انها مطرقة،
كلما كتبت شيئا وأحسست أن لا أحد يجرؤ على الاعجاب أو المشاركة،
فاعلم أنك لمست شيئا مقدسا،
شيئا محرما في وعيهم،
شيئا لم تروضه عقولهم بعد.
فقط فكر و اكتب،
اكتب كما لو أنك تكتب لأجل شخص موجود في المستقبل،
سيقرأك بعد موتك ويشعر أنك الوحيد الذي فهمه،
الكاتب الحق لا يجاري عواطف من يقرأ له لحصد اللايكات،
الكاتب الحقيقي يحصد أرواحا مرتعشة تقرأه في خفية و صمت وقلق.

اترك تعليقاً