تمّت في مطرانية سيدة النجاة في زحلة عملية تسليم وتسلم رئاسة مكتب إقليم زحلة في “كاريتاس” – لبنان برعاية رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم وحضوره.
شارك في الاحتفال نائب رئيس “كاريتاس” – لبنان القاضية ميراي حداد، النائب العام الأرشمندريت إيلي معلوف، الأب بسام سعد منسق الأقاليم، الأبوان طوني رزق ومروان غانم، إلى جانب الرئيس السابق لإقليم زحلة فادي سابا، الرئيس الجديد نديم الحجار، رئيسة إقليم البقاع الأوسط ميرنا خزاقة حايك وعدد من الأعضاء.
استهل اللقاء بصلاة خاصة للأب طوني رزق، تلاها كلمة ترحيب من نقولا القرعوني، فكلمة لسابا شكر فيها الرب على سنوات خدمته الست”، معلنا اختتام ولايته “براحة ضمير وسلام داخلي لإتمام المهمة على أكمل وجه”. وشكر كل من تعاون معه من أعضاء ومتطوعين وشبيبة، مؤكدا وقوفه الى جانب رئيس الإقليم الجديد في كل ما يحتاجه.
بدورها، أعربت حداد عن سرورها بالعودة الى زحلة والبقاع بعد ان أمضت فيهما فترة من حياتها القضائية، ونقلت الى الحضور تحيات واعتذار رئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي عن عدم الحضور، لارتباطه بمهمات إنسانية في جنوب لبنان. وشددت على “أهمية رسالة كاريتاس في الوقوف إلى جانب الإنسان المحتاج وخدمة الفئات الأكثر ضعفا”، مثمنة “الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية في إقليم زحلة وما أثمرته من مشاريع ومبادرات إنسانية واجتماعية”، متمنية للهيئة الجديدة للإقليم “كل التوفيق في حمل الشعلة ومتابعة المسيرة وتعزيز حضور كاريتاس ورسالتها في المنطقة”.
بعدها تلا الأب بسام سعد مرسوم تعيين مكتب إقليم زحلة الصادر بتاريخ 21 نيسان 2026 وتمّ التسليم والتسلم بين سابا وحجار.
والقى الأب سعد كلمة أعرب فيها عن فرحته الكبيرة لمشاركته لأول مرة منذ تسلم مهامه في عملية تسليم وتسلم في إقليم “كاريتاس” – زحلة، متمنيا التعاون بين الجميع لتحقيق رسالة “كاريتاس” الإنسانية.
وألقى الحجار كلمة شكر فيها للهيئة العامة لرابطة “كاريتاس” – لبنان ثقته بتعيينه رئيسا لمكتب إقليم زحلة، وشكر رئيس وأعضاء المكتب السابق لكاريتاس زحلة وعرض برنامج عمل للمرحلة المقبلة ومما قال: ” تكريسا لمعاني الاستمرارية، نجتمع اليوم في مناسبة تجسد المسؤولية والشراكة في خدمة الإنسان. فالتسليم والتسلم ليس مجرد انتقال للمسؤوليات، بل هو محطة للتأمل فيما تحقق، والانطلاق نحو ما نطمح إلى تحقيقه معا”.
أضاف: ” في البداية، أتوجه بالشكر والتقدير إلى المكتب السابق وكل من تعاقب على خدمة كاريتاس في زحلة. لقد حملوا الأمانة بأمانة، وبذلوا الوقت والجهد والمحبة في خدمة المحتاجين. وأخص بالشكر الرئيس السابق فادي سابا، الذي تميز بروح التعاون، وحسن الإصغاء، واعتماد التشاور قبل اتخاذ القرارات تاركا مثالا يحتذى في القيادة والخدمة. كما أتوجه بالشكر إلى إدارة كاريتاس لبنان وإلى سيادتكم، صاحب الريادة، على الثقة الممنوحة لنا”.
تابع: “إننا ندرك أن هذه الثقة ليست امتيازا بل مسؤولية، وأن نجاح أي مكتب لا يقوم على شخص واحد، بل على فريق يعمل بروح واحدة وقلب واحد. إن الظروف التي يعيشها وطننا اليوم تفرض علينا، كما في السنين التي خلت، أن نكون أكثر قربا من الإنسان، وأكثر تنظيما وفعالية في عملنا”.
وبالنسبة إلى برنامج العمل قال: “نضع أمامكم مجموعة من الأولويات التي سنبذل جهدنا لمتابعة العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وهي:
أولا: تعزيز العمل المؤسساتي، تنظيم آليات العمل والمتابعة، توزيع المسؤوليات بوضوح بين أعضاء المكتب واللجان، اعتماد التخطيط والتقييم الدوري لكل نشاط وبرنامج.
ثانيا: تطوير وتسهيل قاعدة بيانات اجتماعية دقيقة، تحديث ملفات المستفيدين، توجيه المساعدات وفق معايير واضحة وعادلة، الوصول إلى العائلات الأكثر حاجة، وخصوصا الحالات غير الظاهرة.
ثالثا: دعم المتطوعين وتنمية قدراتهم، استقطاب طاقات جديدة من الشباب، تنظيم برامج تدريب وتأهيل، تعزيز روح الانتماء والرسالة لدى المتطوعين.
رابعا: الانتقال من المساعدة إلى التمكين، دعم المبادرات الإنتاجية الصغيرة، تشجيع التدريب المهني، مساعدة العائلات على استعادة قدرتها على الاعتماد على ذاتها قدر الإمكان.
خامسا: تعزيز الشراكات، توثيق التعاون مع الرعايا والبلديات والمؤسسات والجمعيات، الانفتاح على أبناء زحلة المقيمين والمغتربين لدعم المشاريع الإنسانية.
سادسا: ترسيخ ثقافة الشفافية والمحاسبة، متابعة دقيقة للبرامج والمساعدات، تقديم تقارير دورية واضحة عن النشاطات والنتائح.”
ختم: ” إن رسالتنا في كاريتاس ليست مجرد تقديم مساعدة مادية، بل هي قبل كل شيء خدمة الإنسان بكرامته، ومرافقة المحتاج بمحبة، وإحياء الرجاء في النفوس. وكل نجاح نحققه سيكون ثمرة تعاون الجميع: الكنيسة، والإدارة المركزية، المتطوعون والمحسنون، وأبناء المجتمع المحلي. أدعو أعضاء المكتب الجديد إلى أن نجعل من هذه المرحلة فرصة للعمل بروح الفريق، وأن يكون الحوار والتشاور أساسًا لكل قرار، وأن تبقى مصلحة الإنسان المحتاج هي البوصلة التي توجه خطواتنا. نسأل الله أن يبارك عملنا، وأن يمنحنا الحكمة والقوة لنكون أمناء على هذه الرسالة الإنسانية النبيلة. شكرا لكم جميعا، وبارك الله جهودكم وخدمتكم”.
من جهته، نوه المطران إبراهيم بـ “الدور الريادي الذي تقوم به كاريتاس لبنان على الصعيدين الإنساني والاجتماعي في لبنان عمومًا وفي زحلة والبقاع خصوصًا”، مؤكدا أن “العمل التطوعي والخدمة الصادقة ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر تضامنًا وتكاتفًا”، داعيا إلى “مواصلة التعاون لما فيه خير الإنسان وكرامته، موجها التحية الى رئيس وأعضاء إقليم كاريتاس زحلة السابقين والجدد”.
قال: ” نجتمع اليوم في مناسبة تحمل في طياتها معاني الشكر والوفاء والاستمرارية، ألا وهي حفل تسلم وتسليم المسؤولية في كاريتاس زحلة.
إن هذه المناسبة ليست مجرد انتقال إداري، بل هي تجديد لرسالة المحبة التي أوكلها المسيح إلى كنيسته، حين قال: «كل ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتم» (متى 25: 40). لقد أثبتت كاريتاس، في أحلك الظروف التي مر بها لبنان، أنها ليست مجرد مؤسسة إغاثية، بل هي وجه الكنيسة الرحوم، وقلبها النابض بمحبة الإنسان، دون تمييز في الدين أو الانتماء أو الوضع الاجتماعي. وكانت زحلة، بما تمثله من تاريخ عريق في العطاء والإيمان، نموذجًا حيًا لهذه الرسالة”.
أضاف: “في هذه المناسبة، نتوجه بالشكر العميق للأستاذ فادي سابا ولكل من حمل هذه المسؤولية خلال المرحلة الماضية، وبذل وقته وجهده وخبرته في خدمة المحتاجين، وساهم في تعزيز حضور كاريتاس ورسالتها. فالخدمة الحقيقية لا تقاس بالمناصب، بل بالأثر الذي تتركه في حياة الناس. كما نتوجه بالتهنئة للمسؤول الجديد المهندس نديم حجار، متمنين له التوفيق في متابعة هذه الرسالة الإنسانية والكنسية النبيلة. إن المسؤولية التي يتسلمها اليوم ليست امتيازا، بل دعوة إلى المزيد من البذل والعطاء، وإلى قيادة فريق من المتطوعين الذين يشكلون الثروة الحقيقية لكاريتاس. ولا يسعنا إلا أن نتوجه بكلمة تقدير إلى جميع المتطوعين والعاملين والمحسنين والداعمين، الذين بفضل إخلاصهم بقيت كاريتاس علامة رجاء وسط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي يعيشها وطننا”.
تابع: ” إن لبنان اليوم بحاجة إلى مؤسسات تحمل الرجاء أكثر من أي وقت مضى، وبحاجة إلى أشخاص يؤمنون بأن المحبة أقوى من اليأس، وأن التضامن أقوى من الانقسام، وأن خدمة الإنسان هي الطريق الأصدق لخدمة الله. فلنجعل من هذا التسليم والتسلم مناسبة لتجديد الالتزام، وتعزيز روح التعاون، والانطلاق نحو مشاريع أكثر فاعلية، تصل إلى كل محتاج، وتزرع الأمل في كل بيت. نسأل الله أن يبارك كاريتاس لبنان عامة، وكاريتاس زحلة خاصة، وأن يفيض نعمه على كل من يخدم فيها، وأن يمنح وطننا السلام والاستقرار، ليبقى لبنان وطن الرسالة، ووطن العيش الواحد، ووطن الكرامة الإنسانية”.
ختم: ” أشكركم جميعا، وأتمنى للمسؤول السابق وللمسؤول الجديد، ولكل أفراد عائلة كاريتاس، دوام النجاح والعطاء في خدمة الإنسان، لما فيه خير الكنيسة والمجتمع”.
في ختام الاحتفال قدم المطران إبراهيم باسم “كاريتاس لبنان” درعًا تقديرية الى فادي سابا عربون شكر وتقدير، والتقطت الصور التذكارية تأكيدًا لاستمرارية الرسالة وتعاقب المسؤوليات في سبيل خدمة الإنسان والمجتمع”.
وجاء تعيين هيئة مكتب إقليم زحلة كالآتي:
المهندس نديم امين الحجار رئيسًا ، نوال رامز خلف نائبة للرئيس ، نقولا ميشال القرعوني أمينًا للسر، ميشال يوسف ابي زيد امينًا الصندوق، الخوري مروان جان غانم مرشدًا روحيًا، عصام حنا الفحل وطوني جرجس الخوري مستشارين، سيلفا صقر عبدايم، الخورية ماري عفيف عماري، لورانس جورج معوض ووسام أبو عبيد أعضاء، ايلي نجيب قضماني منسقًا للشبيبة، جوزفين أنطوان الحداد مساعدة اجتماعية.
