في مشهد رمزي، وقف البروفسور فيليب سالم إلى جانب التمثال الذي يحمل اسمه، خلال افتتاح “حديقة حقوق الإنسان” التابعة لمركزه، بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية.
لم يكن التكريم لطبيب عالمي فقط، بل لمسيرة لبناني حمل وطنه معه إلى العالم.
“أفتخر أنني لبناني، ومن ضيعة من لبنان. وطن الحضارة والثقافة والجمال” قالها بثقة.
سالم لم يتوقف عند الطب وعلاج المرض. تحدث عن وطن يبحث له عن علاج أيضًا. دعا إلى بناء “لبنان العظيم، لا لبنان الطوائف والعشائر”، وإلى قيام الدولة المدنية، معتبرًا أن الحياد الفاعل هو مدخل لمعالجة الأزمات الوطنية.
وشدد على أن لبنان ليس مجرد جغرافيا، بل “كيان الحضارة العالمية”، وأن الحضارة التي أسسها في هذا الشرق قادرة على الصمود مهما اشتدت الأزمات.
من بطرام انطلق إلى العالم، ومن العالم عاد إلى بطرام. إلى منزله الذي تحوّل من بيت عائلي إلى ملتقى للثقافة والحوار، وصورة عن لبنان العلم والانفتاح والجمال.
وقف الرجل إلى جانب تمثاله، لكن المشهد كان أعمق من صورة. التمثال يخلد الاسم، أما الفكر والإنجاز والرسالة فهي التي تمنح الإنسان مكانته في ذاكرة الأوطان.
هناك من يخلدهم الحجر، وهناك من يخلدهم ما زرعوه في صحة الناس وقلوبهم. وفيليب سالم جمع بين الاثنين.
