تمّ تدشين كنيسة القديسة فيرونيكا جولياني بتاريخ 9 تموز 2016، كأول كنيسة في العالم تُشيَّد على اسم القديسة خارج إيطاليا، وقد جرى إعمارها بسرعة قياسيّة لم تتعدَّ أربعة أشهر.
واسم “فيرونيكا” يعني “الأيقونة الحقيقية”، في دلالة رمزيّة تعبّر عن عمق البعد الروحي لهذه القديسة ومسيرتها الإيمانيّة.
بدأ مشوار القديسة فيرونيكا جولياني في لبنان مع جمعية أصدقائها، التي لها مركز أيضًا في إيطاليا، وتحمل هدفين أساسيين:
الأول إنتاج فيلم عن حياتها، والثاني بناء كنيسة لها في لبنان.
ومنذ حوالي ثلاثة عشر شهرًا، باشرت الجمعية البحث عن قطعة أرض لبناء أول كنيسة للقديسة في العالم بعد إيطاليا.
وفي هذا السياق، يشرح الشماس عمانوئيل لقلب مريم الطاهر قصة المشروع، قائلاً:
“مشروع القديسة فيرونيكا كبير، وأنا أدرك أهميته، لذلك لم أسمح لنفسي باختيار الأرض التي ستُبنى عليها الكنيسة. قررنا أنا ورفاقي في الجمعية تنظيم تساعية علّ السماء تدلّنا بطريقة ما على الأرض المناسبة، وفي حال انتهت المدّة من دون جواب، كنا سنقصد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ونضعه في صورة العروض المقدَّمة من مختلف المناطق اللبنانية ليختار هو المكان المناسب.”
ويضيف أن المفاجأة حصلت في اليوم الأخير من “التساعية”، إذ وصل رجل يُدعى جان ناكوزي وزوجته أندريه إلى مكان الاجتماع، وأبلغا الجمعية أنهما يبحثان عنها، موضحًا:
“بحسب وصيّة ابنتهما ماريا قبل وفاتها، طُلب منهما بناء كنيسة على اسم القديسة فيرونيكا جولياني على قطعة أرض في منطقة القصيبة تعود لوالد زوجته، وقد قرّرا تقديمها لهذا الغرض، وكأن العذراء انتظرت ثلاثمئة سنة لتحقيق هذا المشروع.”
وهكذا، وُلدت كنيسة القديسة فيرونيكا جولياني في لبنان، كحدث إيمانيّ فريد يحمل أبعادًا روحيّة وتاريخيّة، ويشكّل علامة مضيئة في مسيرة الإيمان والقداسة في الشرق.
