لبنان:الوقف الإلهي الذي يكسر غطرسة الصهيونية..حقيقة الأطماع من الجبل إلى البحر

You are currently viewing لبنان:الوقف الإلهي الذي يكسر غطرسة الصهيونية..حقيقة الأطماع من الجبل إلى البحر
​بقلم فادي سعد-
​إلى كل لبناني مسيحي يعتقد واهماً أن السلام مع “بني صهيون” هو الحل، عليك أن تدرك أن صراعهم معك ليس صراع حدود فحسب، بل هو صراع وجود لاهوتي وتاريخي، وصراع نهب لثرواتنا. هم لا يحقدون على هويتك فقط، بل يطمعون في أرضك التي قدّسها الرب، وفي بحرك الذي يخبئ مستقبل أجيالك.
​١. العقدة التوراتية: الجبل المحرّم عليهم؛
​الحقيقة التي يحاول الإعلام المتصهين إخفاءها هي “عقدة موسى” مع لبنان. في التراث الديني، عندما تطلّع موسى نحو الشمال وطلب من الرب أن يعبر ليرى “الجبل الجميل ولبنان”، جاء الرد الإلهي قاطعاً: “كفاك.. لا تعد تكلّمني في هذا الأمر.. لا تعبر هذا الأردن”.
لبنان بنظر الفكر الصهيوني هو “الأرض المحرمة” بقرار إلهي، ويحاولون اليوم الانتقام من هذا النص عبر محاولة تدنيس الأرض التي مُنعوا من دخولها “وقفاً للرب”.
​٢. الحقد على “يسوع الناصري” ولبنان الجليل؛
​لبنان هو الامتداد الجغرافي والروحي لرسالة السيد المسيح الذي يفيض “تلمودهم” بالعداء له. من قانا الجليل حيث كانت أعجوبته الأولى، إلى صيدون وصور حيث بارك الأرض وشفى المرضى، وصولاً إلى جبل الشيخ (حرمون جبل التجلي). بني صهيون يرون في وجود مسيحي قوي في لبنان تذكيراً دائماً بانتصار المحبة التي قادها يسوع، لذا هدفهم هو “الابتلاع” لطمس هذه الهوية.
​٣. لعنة “التينة العاقر” ونسل الزيف؛
​لا يكتمل فهمنا لهذا الصراع دون العودة إلى الكلمات القاطعة التي نطق بها السيد المسيح في وجه الفكر الفريسي المتغطرس؛ فعندما واجههم بالحَقّ وكشف زيف ادعاءاتهم، قال لهم بوضوح: “أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا”. هذه الحقيقة تتجلى اليوم في كيان قام على الخداع ونقض العهود، مدعياً زوراً تمثيل مشيئة الربّ بينما أفعاله صدى لإرادة الموت والخراب.
​وعلى غرار شجرة التين التي رآها الرب مورقة لكنها بلا ثمر فلعنها، نجد هذا الكيان اليوم؛ يملك أوراق القوة العسكرية لكنه “عاقر” أخلاقياً، لا ينتج إلا الظلم. وفي المقابل، يبقى لبنان سرّ “حبة الحنطة”؛ تلك التي إن وقعت في الأرض وماتت أتت بثمر كثير. لقد حاولوا دفن لبنان، لكنهم نسوا أنه أرض القداسة؛ فكلما ظنوا أنهم سحقوا بذرة السيادة فيه، نبتت سنابل صمود ببركة “رب الحصاد”، لتؤكد أن البقاء لمن يملك الجذور لا لمن يملك السلاح الزائل.
​٤. الأطماع البحرية: سرقة الغاز والنفط؛
​بعيداً عن التاريخ، هناك “واقع مادي” يسيل له لعاب بني صهيون:
​قرصنة الثروات: إن الأطماع الإسرائيلية لم تعد تقف عند حدود الأرض والمياه العذبة، بل امتدت لتشمل ثرواتنا في البحر المتوسط. هم يريدون وضع يدهم على حقول الغاز والنفط اللبنانية ليؤمنوا تفوقهم الاقتصادي على حساب فقرنا.
​الخنق الاقتصادي: السلام بنظرهم يعني أن يصبح لبنان “سوقاً استهلاكياً” لبضائعهم، ومحرومًا من استخراج ثرواته بسيادة كاملة، ليبقى دائماً تحت رحمتهم وضغوطهم.
​٥. الوقائع القاطعة: لماذا يريدون “بلع” لبنان؟
​السيطرة الهيدرولوجية: أطماعهم في مياه الليطاني والوزاني موثقة منذ عام 1919، وهي جزء لا يتجزأ من أمنهم القومي.
​تفتيت الكيانات: يسعون لتحويل لبنان إلى “كانتونات” ضعيفة متناحرة، لتكون مجرد “حرس حدود” يحمي مستوطناتهم، ومن ثم التخلص منها عند انتهاء صلاحيتها.
​الخلاصة:
​يا من غُسلت أدمغتكم بشعارات السلام، اعلموا أنكم بالنسبة لحكام بني صهيون مجرد “عقبة” أمام مشروعهم التوسعي. هم يكرهون الأجراس التي تقرع في قرانا لأنها صدى لصوت يسوع الذي طردهم من الهيكل، ويطمعون في بحرنا لسرقة قوت أولادنا.
​لبنان “وقف الربّ”.. من جباله المقدسة إلى أعماق بحره، ولن يكون يوماً مستعمرة أو لقمة سائغة لبني صهيون.

اترك تعليقاً