لا أحد يحذّر ويهزّ المسيحيّين من الحرب والهرطقة! لأنّ الكنيسة فاترة وغير مبالية!
(من نبوءة القديس بايسيوس الآثوسي عن الحرب العالمية الثالثة)
سيقود إكليروس فاترٌ الشّعب إلى الكسل تاركًا إيّاه على حالته الروحية لئلّا ينزعج، سيقولون: «مهما حصل لا تقولوا إنّه ستحدث حرب، أو مجيءٌ ثانٍ وإنّه على الناس أن يستعدّوا للموت، يجب ألّا تقلقوا الناس!” وآخرون سيتحدّثون بلطفٍ كاذبٍ قائلين: “يجب ألّا نَفضح الهراطقة وأكاذيبهم، وذلك لنظهر حُبّنا لهم.”
شعب اليوم مائعٌ، لا خميرة فيه. إذا تجنّبتُ إزعاج نفسي من أجل راحتي الجسديّة، فأنا لا أبالي بالقداسة. الوداعة الروحيّة هي شيءٌ، والرخاوة واللّامبالاة شيء آخر .
يقول البعض أنا مسيحيٌّ لذلك يجب أن أكونَ مَرَحًا وهادئًا. لكن هؤلاء ليسوا بمسيحيّين، إنّهم ببساطة لا مُبالين، وابتهاجهم هو ابتهاجٌ عالميٌّ محض. مَن في نفسه هذه البذور الدنيوية لا يكون شخصًا روحيًّا فالشّخص الروحيّ يتكوّنَ من الألم فقط. بكلمةٍ أخرى يتألّم على ما يجري حوله، يتألّم على حال الناس ويسبغ عليه الرّب تعزيةً إلهيةً بسبب ألمِهِ
تسود روح الفتور! لا يوجد رجولة إطلاقًا! لقد أُفسِدنا! كيف لا يزال الله يحتملنا؟ جيلُ اليوم هو جيل اللامبالاة. لا يوجد محاربون روحيّون. فأغلبيّة المسيحيين تصلح فقط للإستعراض.
يُسمَح أن يظهر الإلحاد والتجديف على التلفاز، والكنيسة صامتةٌ لا تحرُم المجدّفين. عليها أن تحرمهم. ماذا تنتظر؟ دعنا لا ننتظر أحدًا غيرنا أن يسحب الثعبان من حِجره، حتّى نتمكّن من العيش بسلام.
إنّهم صامتون بسبب لامبالاتهم. الأمر السيّء أنّه حتّى الذين يملكون شيئًا ما في داخلهم بدأوا يفترون قائلين: ”هل أستطيع حقًا أن أعمَل شيئًا لتغيير الوضع؟”
يجب أن نشهد لإيماننا بجرأة، لأنّنا إن استمرّينا بالصمت علينا أن نؤدّي جوابًا في النهاية (الدّينونة). في هذه الأيّام الصعبة، على كلٍّ منّا أن يقوم بما يستطيع، ويترك ما هو خارج طاقته لمشيئة الله. بهذه الطريقة يتنقّى ضميرنا.
إذا لم نقاوم، فسوف ينهضُ أجدادنا من قبورهم. فقد عانوا الكثير من أجل وطنهم. ونحن ماذا نفعل؟ إذا لم يشهد المسيحيّيون لإيمانهم ولم يقاوموا الشرّ، فمُدَمِّروا الإيمان سيزدادون وقاحة. لكنّ المسيحيّين اليوم ليسوا بمُحاربين! إذا بقيت الكنيسة صامتة، لاجتناب التصادم مع الحكومة، وإذا صمت المطارنة، وتمسّك الرهبان بسلامهم فمن سيتكلّم؟
