افتتح اليوم، جناح لبنان في الدورة اال 61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية 2026، برعاية وزارة الثقافة وبتنظيم من “الجمعية اللبنانية للفنون البصرية” Lebanese Visual Art Association – LVAA وإنتاجها. ويضم الجناح عملا بعنوان “تعدد بلا حدود” للفنان نبيل نحاس وبتنسيق الدكتورة ندى غندور. وقد صمم سينوغرافيا الجناح كل من شارل كتانة ونيكولا فياض من EAST Architecture Studio.
حضر حفل الافتتاح وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، سفيرة لبنان في إيطاليا كارلا جزار، ممثلو المؤسسات الشريكة، أفراد الجالية اللبنانية وأصدقاء لبنان.
سيفتح المعرض الدولي للفنون-بينالي البندقية 2026 أبوابه للجمهور في 9 الحالي، ويستمر حتى 22 تشرين الثاني 2026.
وقالت الوزيرة لحود: “بصفتي وزيرة للسياحة، أرى أن الثقافة تشكل محورا أساسيا في كيفية ترحيب لبنان بالعالم. إن الزائر الذي يأتي إلى لبنان سيرى بلدا جميلا، بلدا يفكر، ويبدع، ويتذكر، ويناقش، ويقدم للعالم شيئا لا يمكن تعويضه”.
من جهتها، أكدت جزار أن “هذا الحدث الاستثنائي يعكس صورة إيجابية وحضارية عن لبنان”.
وقالت غندور: “نجتمع اليوم هنا في البندقية تحت أرزة لبنان – وهي رمز صريح لبلد ذكر اسمه مرات متعددة في الكتاب المقدس، في انعكاس واضح لأرض وجدت وكان لها دورها ومكانتها منذ العصور القديمة مجسدة الاستمرارية والهوية الراسخة. وفي هذه الأوقات العصيبة، يكتسب حضور لبنان على هذا المسرح الدولي أهمية خاصة ومعنى عميقا، فبدلا من أن يكون هذا الجناح منفصلا عن الواقع، نراه يؤكد وجودنا ويسهم في الحفاظ على هويتنا”.
أما نحاس فقال: “أفتخر بتمثيل لبنان في المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية 2026. إن ممارساتي الفنية متجذرة عميق التجذر في تراث هذا البلد الثري والكثيف تاريخيا. فعلى مدى آلاف السنوات، تميزت هذه الأرض بتنوعها الثقافي اللافت. حتى قبل وجود الفينيقيين بزمن طويل تعددت الثقافات في لبنان وكان هذا الأخير ذا طابع عالمي. هذا التنوع بالتحديد متأصل في هويتنا”.
وذكر بيان للجمعية، أن “هذا التجهيز الفني الممتد على طول 45 مترا والمتواجد في موقع “أرسنال”، يتألف من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع ثلاثة أمتار، ويستكشف الرابط القائم بين الإنسان والطبيعة والكون من خلال تجربة بصرية وروحانية، حيث تتقاطع أنواع مختلفة من التجريدات الهندسية المستمدة من التقاليد الإسلامية وتلك الغربية – كلتيهما معا – مع الأشكال والأنماط الكسورية، لتشكل استمرارية غير متوقعة”.
ولفت الى أن “نبيل نحاس يستلهم من تأثيرات البحر الأبيض المتوسط وما وراءها – اليونانية الرومانية، واليهودية المسيحية، والبيزنطية، والإسلامية – ليبدع لغة تعبر عن التعددية. تعكس هذه العناصر خاصية لبنان ذي الثقافات المتعددة، لبنان المركب والكثيف والنابض بالحياة والذي قولبته الحضارات المتعاقبة عليه”.
واشار الى أنه “بوحي من المنمنمات الفارسية، يتحرر هذا التجهيز، بلوحاته المرصوفة، من قيود السرد الخطي. فتتعايش اللوحات وتتفاعل وتتداخل. والنتيجة تتجلى في تكوين فني كثيف ومنفتح ومتماسك، ومشرع تماما للتأويل. ومن هنا العنوان: “تعدد بلا حدود”.
وأوضح البيان أن نحاس “يجمع في هذا العمل الفني، بين تقاليد بصرية وروحية متنوعة في تعبير حي موحد. فيعكس هذا التوليف لبنان نفسه، لا كمجرد تراكم بل كملتقى طرق: مكان تلتقي فيه الثقافات وتتفاعل وتندمج من دون أن تمحو إحداها الأخرى ومحتفية بالتوحد وسط التنوع”.
وخلص الى أن نحاس “يعد أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر، فهو رسام لبناني-أميركي ولد في بيروت العام 1949. وتدخل أعماله ضمن مؤسسات رئيسة حول العالم. ويمثل نحاس كل من: غاليري صالح بركات (في بيروت)، لاوري شبيبي (في دبي)، غاليري تانيت (في ميونيخ)، وبين براون للفنون الجميلة (في لندن – هونغ كونغ) “.
