صدر عن رئيس اتحاد بلديات منطقة جزّين الدكتور بسام رومانوس البيان الآتي: “آلينا على أنفسنا، منذ بداية الأزمة، عدم الانجرار إلى سجالات إعلامية أو الردّ على الاتهامات وتزوير الوقائع، حرصًا على روحية التعاون بين مختلف الجهات المعنية في المنطقة، وتغليبًا للمصلحة العامة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها منطقتنا.
إلّا أنّ ما ورد اليوم على الصفحة الرسمية لبلدية جزّين من اتهامات بحق اتحاد بلديات منطقة جزّين، ومحاولة تحميله مسؤولية أزمة النفايات داخل مدينة جزّين، يدفعنا إلى توضيح الحقائق للرأي العام.
إنّ اتحاد البلديات يقوم بواجباته كاملة في هذا الملف، ويتابع بشكل يومي ومباشر، عبر مدير الاتحاد، أعمال شركة نقل النفايات، التي تقوم بسحب النفايات المتراكمة بصورة متواصلة، وأكثر من مرة يوميًا عند الحاجة.
وقد أكّدت شركة NTCC للاتحاد أنّ أعمال جمع ونقل النفايات تتمّ وفق الآلية المتّفق عليها وبشكل يومي، إلا أنّ قيام بلدية جزّين بحصر المستوعبات في نقاط تجميع محدّدة، إضافة إلى تكدّس النفايات خارج المستوعبات واعتماد آلية نقلها من آليات البلدية إلى شاحنات الشركة، يؤدّي إلى استغراق وقت إضافي في عمليات الجمع والتحميل، ما ينعكس أحيانًا على وتيرة العمل ويُسبّب بعض التأخير.
ومن المؤسف محاولة تحميل الاتحاد مسؤولية واقع نتج عن قرارات وإجراءات اتُّخذت داخل نطاق بلدية جزّين، بما في ذلك استحداث مكبّات للنفايات داخل المدينة، في ظلّ ضغط النزوح الكبير الذي تجاوز قدرة المدينة على الاستيعاب، الأمر الذي ساهم في تفاقم المشكلة بدل معالجتها.
إنّ اتحاد بلديات منطقة جزّين يؤكد استمراره في القيام بواجباته تجاه جميع بلدات المنطقة دون استثناء، بعيدًا عن أي اعتبارات أو حسابات ضيّقة، واضعًا نصب عينيه حماية الصحة العامة والحفاظ على البيئة وخدمة أبناء المنطقة كافة.
ويبقى الاتحاد منفتحًا على التعاون والتنسيق مع جميع البلديات والجهات المعنية لمعالجة التحديات القائمة، انطلاقًا من قناعته بأنّ المصلحة العامة يجب أن تبقى فوق كل اعتبار”.
بلدية جزين عين مجدلين
ولاحقا اصدرت بلدية جزين عين مجدلين بيانا، “تعقيبًا على البيان الصادر عن اتحاد بلديات منطقة جزين، اوضحتى فيه الآتي:
“اولًا، إنّ البلدية لم تسعَ يومًا إلى الدخول في سجالات إعلامية مع أي جهة، بل حرصت دائمًا على التعاون والتنسيق مع الاتحاد وسائر الجهات المعنية خدمةً للمصلحة العامة وأهالي المدينة.
ثانيًا، إنّ البيان الذي أصدرته البلدية لم يكن موجّهًا ضد الاتحاد أو أي شخص، بل هدف إلى شرح الواقع القائم كما هو، ووضع المواطنين بصورة التحديات التي تواجهها المدينة في ملف النفايات، لا سيّما في ظلّ الزيادة الكبيرة في عدد المقيمين والضغط غير المسبوق على البنية والخدمات العامة.
ثالثًا، تؤكد البلدية أنّها تقوم بواجبها الكامل في جمع النفايات من المنازل والمؤسسات والشوارع ونقلها إلى نقطة التجميع المحددة، وهي المهمة الواقعة ضمن صلاحياتها والتي تنفذها بشكل يومي ومستمر رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة.
رابعًا، إنّ نقل النفايات من نقطة التجميع إلى مركز المعالجة والطمر يقع ضمن العقد المبرم من قبل اتحاد البلديات مع الشركة المتعهدة، وبالتالي فإن أي تأخير أو خلل في هذه المرحلة ينعكس مباشرة على الواقع البيئي داخل المدينة، وهو ما دفع البلدية إلى مصارحة المواطنين بالحقيقة كما هي.
خامسًا، تستغرب البلدية محاولة تصوير المشكلة وكأنها ناتجة عن إجراءات اتخذتها البلدية، في حين أنّ نقطة التجميع الحالية لم تُعتمد إلا كحلّ اضطراري ومؤقت لمنع تراكم النفايات في الأحياء والشوارع وحفاظًا على الصحة العامة، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
سادسًا، تؤكد البلدية أنّها لم تتوقف يومًا عن التواصل مع إدارة الاتحاد وكافة الجهات المعنية لمعالجة المشكلة دون اي تجازب يذكر، وهي ستستمر في هذا النهج انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المواطنين.
إنّ بلدية جزين عين مجدلين تجدّد دعوتها إلى معالجة هذا الملف بروح التعاون والمسؤولية المشتركة بعيدًا عن تبادل الاتهامات، لأنّ المواطن ينتظر حلولًا عملية لا بيانات متبادلة، ولأنّ الحفاظ على نظافة المدينة وصحة أهلها يبقى الهدف الذي يجب أن تتكاتف من أجله جميع الجهات المعنية”.
