احتفلت جامعة البلمند بتخرّج طلّابها للعام 2025 – 2026 ، في حرم الجامعة الرئيسي في الكورة حيث بلغ عدد المتخرّجين 1466 خرّيجًا من مختلف الاختصاصات والكليّات من فروع الجامعة كافّة، من الحرم الرئيسي في الكورة إلى عكار وسوق الغرب والدكوانة.
وقد أُقيم الحفل برعاية وحضور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوحنّا العاشر،وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى ممثِّلاً فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، النائب عبدالكريم كبارة ممثِّلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء السابق الرئيس تمام سلام، العميد الركن أحمد سعادة ممثِّلاً قائد الجيش، خطيبة الاحتفال المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط سيغريد كاغ، وزير البيئة الفرنسي السابق بريس لالوند، رئيس معهد قبرص البروفسور ستافروس مالاس،الرئيس الفخري لمعهد قبرص البروفسور كوستاس بابانيكولاس ، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية والتربوية والبلدية والعسكرية والإعلامية، وحشد من أهالي الخرّيجين وأصدقائهم.
بدأ الحفل ببركة البطريرك يوحنا العاشر، وذلك عقب دخول موكب الخرّيجين ورئيس الجامعة وأعضاء الهيئة التعليمية. وقد رحّبت عريفة الحفل الدكتورة ديما عيسى، بالخرّيجين والضيوف، قبل أن تدعو الشخصيات الرسمية إلى المنصّة لإلقاء كلماتهم.
وتوجّهت كاغ في كلمتها للخريجين قائلة: “يمثّل هذا اليوم نهايةَ رحلة وبدايةَ رحلةٍ جديدة؛ رحلة نحو التغيير والمجهول، ولكن قبل كل شيء، رحلة ملؤها الخيارات. الخيارات التي ترسم ملامح الحياة التي ستبنونها لأنفسكم”.
وتابعت: “أنتم تتخرّجون اليوم في أصعب الأوقات سواء بالنسبة إلى لبنان أو للمنطقة بأسرها. ومع ذلك، ها أنتم تتخرّجون. وهذا، بحدّ ذاته، فعل تحدّ وإصرار. لأن اليوم ليس مجرّد احتفال بما حققتموه، بل هو تأمّل في معنى المضيّ قدمًا عندما يبدو المستقبل غامضًا”.
وفي كلمته، خاطب رئيس جامعة البلمند الدكتور الياس وراق، الطلاب قائلا: “تذكّروا دوماً أنَّ الإقتتال بين أبناء الوطن الواحد، يدمّر البناء والأبناء وتذكّروا أنّ الرحمة والرأفة والتحاور، يدمّر العداء ويقهر الأعداء. حين أنظر إليكم اليوم أرى نواة مستقبل مشرق في بلد تنتفى فيه التّبعيّة الجاهلة لزعماء الدّينِ والدنيا، تبعية عمياء تمنع عقولكم من التفكير وتحجب النّور عن بصيرتكم، فتنظرون دون أن تبصرون. لأن البصر يريكم ظاهر الأشياء أمّا البصيرة فتريكم حقائقها.” وأوصى الطلاب: “لا تيأسوا من وطنٍ عليل فأنتم الروح وأنتم النبض وأنتم الدواء. لا تيأسوا من الظلمة إن طالت، فالنور آتٍ وإن طال انتظاره وتذكّروا أنّ الأوطان تبنى بأجساد الحاضرين وحكمة الغائبين”.
وألقت الطالبة هيا سعادة من كلية الآداب والعلوم كلمة الخرّيجين وقالت:” “كونوا أوفياء لأنفسكم، واسعوا وراء ما تحبّونه بشغفٍ وعزيمة. فلنجعل قلوبنا جميعًا تنبض لإعادة بناء وطننا الجريح. إنني أؤمن بغدٍ يعود فيه لبنان مرةً أخرى وطنًا للسلام، واليوم أبعث، باسم الجميع، رسالة أمل إلى كل من لا يزال يواصل نضاله”.
إثر الانتهاء من إلقاء الكلمات، بدأت عملية توزيع الشهادات، حيث سلّم رئيس الجامعة وعمداء الكليّات الشهادات للطلّاب.
